حقوق “محبوسة” في قنوات المياه.. حربيل تحتج ضد 7 سنوات من النسيان.

0 304

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة ____الامازيغي.

 

يبدو أن المسافة بين جماعة “حربيل” وأسوار ولاية مراكش لم تعد تُقاس بالكيلومترات، بل بسنوات من الانتظار المرير والوعود التي تذروها الرياح. اليوم، يجد ذوو الحقوق بالجماعة السلالية حربيل أنفسهم مضطرين للخروج في وقفة احتجاجية، ليس ترفاً، بل صرخة استغاثة ضد “التماطل” الذي طال مستحقاتهم المالية المتعلقة بمشروعي قنوات المياه، وهي الملفات التي عمرت لأزيد من سبع سنوات في رفوف المكاتب دون حل يذكر.

وفي الوقت الذي نرفع فيه القبعة تنويهاً بالمجهودات المكثفة والجبارة التي يبذلها ‘قائد قيادة حربيل’ و’رئيس دائرة البور’، اللذان لم يدخرا جهداً في تتبع هذا الملف الشائك ومحاولة تقريب وجهات النظر، يبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل ملف تعويضات ذوي الحقوق بحربيل بمثابة ‘كرة قدم’ تتقاذفها أرجل الإدارات؟إنه لمن المؤسف، ‘أاااااااااسي المسؤول’ عن القطاع، أن نرى حق المواطن يضيع في ‘متاهة’ بين مكتب الموثق، وقسم الشؤون القروية، والمحافظة، ومصالح الضريبة. كل طرف يرمي بالمسؤولية على الآخر، والضحية في النهاية هو السلالي البسيط الذي انتظر سبع سنوات عجاف. إن مجهودات القائد ورئيس الدائرة، على أهميتها، تصطدم بجدار من ‘البلوكاج’ الإداري الذي يفتقد لروح المسؤولية والنجاعة.كفى من هذه المباراة العبثية التي تُلعب على أعصاب الساكنة؛ فالواجب اليوم يفرض على جميع المتدخلين التوقف عن دور ‘المتفرج’ والانخراط الجدي لإنهاء هذه المعاناة. فالحقوق لا تُؤخذ بالتسويف، والكرامة لا تقبل التأجيل.. فهل من مجيب يضع حداً لهذا المسلسل المكسيكي الطويل؟”

 

في الختام، إن قرار ذوي الحقوق بالتوجه مباشرة إلى ولاية مراكش هو الملاذ الأخير لكسر قيد ‘البلوكاج’ الإداري. فرغم المجهودات المشكورة والمكثفة لقائد قيادة حربيل ورئيس دائرة البور، إلا أن الملف ظل سجين ‘مباراة عبثية’ تتقاذف فيها الإدارات المسؤولية بين الموثق، الشؤون القروية، المحافظة، والضريبة.’أاااااااااسي المسؤول’ عن القطاع: سبع سنوات من ضياع الحقوق كافية. الساكنة اليوم تضع ملفها بين يدي والي الجهة شخصياً، لإنهاء مهزلة ‘كرة القدم’ الإدارية، وإعادة الحقوق لأصحابها الذين سئموا لغة الوعود والانتظار.”

ليست المرة الأولى التي يرفع فيها السلاليون صوتهم، لكن الصبر نفد. فالمشروعان اللذان استغلا أراضي الأجداد لمرور قنوات المياه، كان من المفترض أن يحملا التنمية للمنطقة والتعويض العادل لأصحاب الحقوق. لكن الواقع يشي بغير ذلك؛ مشاريع اكتملت، وقنوات ضخت المياه، بينما ظلت جيوب ذوي الحقوق “جافة” من تعويضاتهم المشروعة. هل يعقل أن تستغرق مسطرة صرف مستحقات بسيطة عقداً من الزمن إلا قليلاً؟ ومن المستفيد من هذا “البلوكاج” الإداري الذي يرهق كاهل أسر تعقد آمالها على تلك التعويضات لمواجهة تكاليف الحياة؟

إن الرسالة اليوم واضحة ولا تقبل التأويل، وهي موجهة مباشرة لـسي المسؤول” عن هذا القطاع والوصي على الأراضي السلالية بالمنطقة: كفى من سياسة “التسويف” ورمي الكرة من مكتب لآخر. الساكنة اليوم تتجه إلى ولاية مراكش لتسمع صوتها لمن يهمه الأمر، بعدما بحّت حناجرها في ردهات الجماعة والقيادة، ودائرة البور والشؤون القروية بعمالة مراكش.

 

الوقفة الاحتجاجية المرتقبة أمام الولاية هي “الورقة الأخيرة” في يد ذوي الحقوق بحربيل. هي رسالة مفادها أن لغة الحوار التي دامت سنوات لم تثمر سوى السراب. فهل ستتحرك ولاية مراكش لطي هذا الملف بصفة نهائية وتسريع صرف التعويضات؟ أم أن قدر سلاليي حربيل هو مواصلة “الطواف” حول المكاتب إلى ما لا نهاية؟

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.