ساكنة دوار الهناء بتسلطانت تحتج: “لا سياسة مع الدين ولا دين مع السياسة”

0 355

بوجندار____عزالدين/ مدير النشر

مقال، اثنان بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: ساكنة دوار الهناء بتسلطانت تحتج: “لا سياسة مع الدين ولا دين مع السياسة”

 

في تطور جديد يسلط الضوء على طريقة تدبير بعض الفضاءات الدينية بجماعة تسلطانت، عبرت فعاليات من المجتمع المدني وساكنة دوار الهناء عن استيائها مما وصفته بمحاولة السطو على مجهودات جمعوية راكمتها عدة جمعيات على مدى سنوات في تهيئة مصلى العيد، وذلك في سياق اعتبره متتبعون توظيفاً سياسياً لفضاء ديني يفترض أن يظل بعيداً عن الحسابات الانتخابية.

وكانت جريدتنا قد نشرت، يوم الجمعة الماضي، مقالاً تناول موضوع حرمان ساكنة دوار الهناء من أداء صلاة العيد بالمصلى المعتاد، وهو المقال الذي أثار تفاعلاً واسعاً لدى الرأي العام المحلي. وقد أعقب ذلك تحرك سريع للسلطات المحلية، حيث تدخل باشا باشوية تسلطانت مرفوقاً بممثلين عن المنذوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية، في خطوة اعتبرتها الساكنة إيجابية وتهدف إلى إيجاد حل يضمن ممارسة الشعائر الدينية في ظروف مناسبة.

غير أن هذا المسار سرعان ما عرف تطوراً مثيراً للجدل، بعدما نشر أحد أبناء رئيس جماعة تسلطانت تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، أكد فيها أن جمعيتهم التي يترأسها سي المسؤول هي الجهة التي ستتكلف بتهيئة مصلى دوار الهناء الجديدة.

هذا التصريح فجّر موجة من الاستياء وسط فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، التي اعتبرت الأمر محاولة واضحة لنسب مجهودات جماعية إلى جهة واحدة، في حين تؤكد مصادر جمعوية أن تهيئة المصلى كانت تتم، منذ سنوات، بمبادرة وتنسيق بين جمعيتي النجاح والعين، وبتعاون مع السلطات المحلية والمصالح المختصة، في إطار عمل تطوعي يخدم الساكنة دون خلفيات سياسية.

وترى نفس المصادر أن ما يحدث اليوم يعكس محاولة لإقصاء الجمعيات النشيطة التي راكمت تجربة ميدانية في خدمة الدوار، مقابل الدفع بجمعية أخرى يرأسها رئيسها سي المسؤول، وهو ما يعيد طرح بحسب تعبيرها سيناريو تضارب المصالح وفق تحقيقات جهات معنية واستغلال النفوذ داخل تدبير الشأن المحلي .

وتؤكد الفعاليات ذاتها أن الاستيلاء المباشر على مجهودات المجتمع المدني لا يسيء فقط إلى العمل الجمعوي، بل يهدد أيضاً روح التضامن والتطوع التي ميزت ساكنة دوار الهناء لسنوات، خاصة عندما يتعلق الأمر بفضاء ديني جامع مثل مصلى العيد.

وفي خضم هذا الجدل، رفعت ساكنة الدوار شعاراً واضحاً يعكس موقفها من القضية:

“لا سياسة مع الدين ولا دين مع السياسة ولا للركوب على المناسبات الدينية في إطار حملات إنتخابية سابقة لاوانها”، في رسالة مفادها أن الفضاءات الدينية يجب أن تبقى ملكاً لجميع المواطنين، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.

ويطرح هذا الملف، بحسب متابعين للشأن المحلي، أكثر من علامة استفهام حول حدود تدخل المنتخبين في العمل الجمعوي والديني، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمبادرات تطوعية راكمت ثقة الساكنة عبر سنوات من العمل الميداني.

وهذا ما أعاد ساكنة دوار الهنا بذاكرتهم لما عاشوه في فترة سابقة عندما ثم هدم مسجد دوار الهنا واختفاء جامور صومعته وكذلك القصة المتيرة التي صاحبت تفويتات المحلات التجارية التابعة للمسجد .

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى الأمل معقوداً – حسب تعبير عدد من الفاعلين المحليين – على تغليب المصلحة العامة وإنصاف الجمعيات التي خدمت الساكنة لسنوات، حفاظاً على حياد الفضاء الديني وصوناً لروح العمل الجمعوي.

المجتمع المدني خاصة جمعيتي العين والنجاح يراهنون على ايصال ندائهم الى أجهزة وزارة الداخلية التدخل من اجل جعل حد لهذه الحملة الانتخابية التي يقودها الابن لصالح والده الرئيس .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.