إعفاء مسؤولين إقليميين بوزارة التربية الوطنية… خطوة في الإصلاح أم رسالة إنذار؟

0 273

بوجندار____عزالدين: مدير /نشر

أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء 2 أبريل 2026، على إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بإفران والمديرة الإقليمية للتعليم بصفرو، في قرار أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والإدارية.

وحسب معطيات متداولة، فإن هذا القرار جاء على خلفية اختلالات في تدبير الشأن التربوي والإداري على مستوى المديريتين، وهو ما دفع الوزارة إلى تعيين أطر بديلة بشكل مؤقت لتسيير المرفقين في انتظار تعيين مسؤولين جدد.

الخطوة الجديدة تُقرأ من طرف متتبعين للشأن التربوي كإشارة واضحة إلى تشديد وزارة التربية الوطنية لآليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي تطال تدبير بعض المديريات الإقليمية.

غير أن مصادر أخرى تعتبر أن مثل هذه القرارات، رغم أهميتها، تطرح تساؤلات حول توقيت التدخل، وهل يتم اكتشاف الاختلالات في وقت مبكر أم بعد تراكمها وبلوغها مستويات تستوجب الإعفاء.

قرار الإعفاء أعاد النقاش حول واقع الحكامة داخل المنظومة التعليمية، ومدى نجاعة آليات التفتيش والتتبع، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية والمالية، وتدبير المشاريع التربوية على المستوى الإقليمي.

كما يثير تساؤلات حول مدى وجود نظام تقييم دقيق وشفاف لأداء المسؤولين، يسمح باكتشاف الاختلالات قبل تفاقمها، بدل الاقتصار على المعالجة بعد وقوعها.

قرار الإعفاء أعاد النقاش حول واقع الحكامة داخل المنظومة التعليمية، ومدى نجاعة آليات التفتيش والتتبع، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية والمالية، وتدبير المشاريع التربوية على المستوى الإقليمي.

كما يثير تساؤلات حول مدى وجود نظام تقييم دقيق وشفاف لأداء المسؤولين، يسمح باكتشاف الاختلالات قبل تفاقمها، بدل الاقتصار على المعالجة بعد وقوعها.

في المقابل، يرى فاعلون في القطاع أن هذه الإعفاءات قد تحمل رسالة قوية لباقي المسؤولين، مفادها أن مرحلة التساهل في التدبير قد انتهت، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح خياراً فعلياً وليس مجرد شعار.

لكن رغم ذلك، يؤكد مهتمون أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير الأسماء، بل يتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التدبير، وتعزيز آليات الرقابة، وتوفير شروط الشفافية والنجاعة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا القرار بداية لمسار إصلاحي أعمق داخل قطاع التعليم، أم مجرد إجراء إداري معزول في سياق ظرفي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.