حين يصبح الموظف صحفياً… جدل الأدوار داخل أكاديمية مراكش
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
المقال التاسع بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان:مول القميجة الحمراء داخل أكاديمية مراكش…تواصل أم إعلام موجه؟ اللعبة مكشوفة… موظف ولا صحفي؟
تفجرت، خلال الأيام الأخيرة، موجة من الجدل داخل الأوساط التربوية والإعلامية بجهة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، بعدما وُجهت تساؤلات حارقة حول مهام أحد المكلفين بالتواصل، الذي بات يُعرف وسط المتابعين بلقب “مول القميجة الحمراء”.
مصادر متطابقة كشفت أن المعني بالأمر يوجد في وضعية “رمادية”، تطرح أكثر من علامة استفهام: هل يمارس مهامه كموظف عمومي ملتزم بواجب التحفظ؟ أم كصحفي ينشط في المجال الإعلامي؟ وهو ما يفتح الباب أمام شبهة تضارب المصالح، خاصة حين يتعلق الأمر بتدبير المعلومة وتوجيهها.
متابعون للشأن التربوي اعتبروا أن الجمع بين المهمتين، إن ثبت، يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام، ويطرح إشكالا أخلاقيا وقانونيا، خصوصا في ما يتعلق بالوصول إلى المعلومة الرسمية واستغلالها.
في المقابل، يطالب مهنيون بفتح تحقيق شفاف لتوضيح الوضعية القانونية للمكلف بالتواصل، وترتيب المسؤوليات إن اقتضى الحال، مؤكدين أن “مرحلة الغموض يجب أن تنتهي”، وأن المؤسسات العمومية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل تتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا الجدل؟ أم أن مول “القميجة الحمراء” سيبقى عنوانا لمرحلة يطغى فيها تداخل الأدوار والتسر عن أمثاله؟
او بالمغربية اسي المسؤول عن القطاع، اللي واقع داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي ماشي غير “سوء تفاهم إداري”، بل كيبان أقرب لواحد الفوضى فالأدوار، بطلها شخص ولى معروف بلقب “مول القميجة الحمراء”… واحد كيلعب على الحبلين بلا حسيب ولا رقيب.
السؤال اللي محير الجميع: واش السيد موظف عمومي مكلف بالتواصل، ولا صحفي كينشر ويعلّق ويوجه؟ حيث الجمع بين الجوج، إلا كان صحيح، راه ماشي غير تضارب مصالح… بل استغلال واضح للموقع والنفوذ للوصول للمعلومة وتوظيفها خارج الضوابط.
في وقت يُفترض فيه أن تقوم مصالح التواصل داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي بدور الوسيط المحايد بين المؤسسة والرأي العام، تتصاعد مؤشرات مقلقة حول ما يشبه “تداخل الأدوار” لدى بعض المكلفين بهذه المهمة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول أخلاقيات المهنة وحدود المسؤولية.
التحقيق الذي أجرته الجريدة، بناءً على معطيات متقاطعة وشهادات من داخل القطاع، يكشف عن حالة خاصة لشخص مكلف بالتواصل، يُثير الجدل بسبب نشاطه الموازي في المجال الإعلامي، حيث يظهر أحياناً كفاعل رسمي داخل المؤسسة، وأحياناً أخرى كـ”صحفي” أو “فاعل إعلامي” ينشر ويتفاعل ويوجه النقاش، و يتسر على أساتذة يجمعون بين مهنة موظف عمومي وصحفي تحت الطلب.
التحقيق لم يتوقف عند هذه الحالة فقط، بل رصد امتداد الظاهرة إلى فئات أخرى داخل القطاع، من بينها بعض الأساتذة الذين ينشطون في المجال الإعلامي أو الصحفي، دون وضوح كافٍ في الإطار القانوني الذي ينظم هذا الجمع بين الوظيفة العمومية والعمل الإعلامي.
وفي هذا السياق، تطرح تساؤلات مشروعة: هل يخضع هؤلاء لنفس القواعد المتعلقة بواجب التحفظ؟ وهل يتم التصريح بهذه الأنشطة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل؟ ومن يراقب هذا التداخل؟
رغم تزايد النقاش داخل الأوساط التربوية والإعلامية، لم يصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، وهو ما يُسهم في تغذية التأويلات ويفتح الباب أمام فقدان الثقة.
ويرى متتبعون أن الصمت في مثل هذه الحالات لا يخدم المؤسسة، بل يضعف صورتها، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
القضية لا تتعلق فقط بالنصوص القانونية، بل تمتد إلى البعد الأخلاقي للممارسة المهنية، سواء داخل الإدارة أو في الحقل الإعلامي. فالفصل الواضح بين الأدوار يبقى شرطاً أساسياً لضمان مصداقية المؤسسات وثقة المواطنين.
سيدي المسؤول، ان الباب اصبح مفتوحا على مصراعيه لعدد من نساء ورجال التعليم الذين ينتحلون صفة صحفي ، والصحافة بريئة منهم وذلك على حساب الابرياء من المتعلمات ومتعلمي المدرسة العمومية
الخلاصة سيدي المسؤول عن القطاع، ما كشفه هذا التحقيق يضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي: إما توضيح الأمور بشكل صريح، وتحديد المسؤوليات بدقة، أو ترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من الجدل الذي قد يتحول، مع الوقت، إلى أزمة ثقة حقيقية.
فهل تتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا العبث والفوضى والتداخل؟ أم أن “منطقة الظل” والتسر ستستمر داخل واحدة من أهم المؤسسات التربوية بالجهة؟