“عروس النخيل” بين طلاء الجدران وكواليس الصفقات.. تساؤلات حارقة حول “اختلالات مفترضة” في تدبير المدينة.
بوجندار___ عزالدين/ مدير نشر
متابعة: فريق التحرير
مع توالي الأنباء عن زيارة ملكية ميمونة لمدينة مراكش، استنفرت الأجهزة المحلية كافة إمكانياتها لتزيين “عروس النخيل”. إلا أن هذا الحراك الرسمي لم يمنع تعالي أصوات تطالب بفتح تحقيق في “تقارير غير رسمية” تتحدث عن “اختلالات مفترضة” طالت بعض الصفقات العمومية الكبرى، وسط حديث عن تدبير يضع مصلحة المدينة في “مزاد” المصالح الضيقة.
تتداول أوساط متتبعة للشأن المحلي بمراكش معطيات حول “شبهات” تحيط بطرق نيل بعض الشركات لصفقات التزيين والتهيئة الحضرية. ويرى مراقبون أن هناك “علامات استفهام” كبرى حول مدى احترام دفاتر التحملات، في ظل ما يوصف بـ “اختلالات مفترضة” في جودة المواد المستعملة وسرعة التنفيذ التي قد تخفي وراءها عيوباً تقنية، وهو ما يضع مسؤولين من “العيار الثقيل” في دائرة المساءلة الأخلاقية والسياسية.
وبناءً على ما يروج من “تسريبات لوثائق” لم يتم التأكد من صحتها قضائياً بعد، يظهر أن هناك صفقات “بمليارات السنتيمات” تم تمريرها في ظروف تثير “شبهات” المحاباة. هذه “التقارير غير الرسمية” تضع التدبير المفوض وقطاعات التعمير والإنارة تحت المجهر، حيث يسود اعتقاد لدى شريحة من الرأي العام بأن “حمى التزيين” الموسمية قد تكون غطاءً لتمرير صفقات تفتقر لشفافية الحكامة الجيدة.
إن الحديث عن “شبهات الفساد” أو “الاختلالات المفترضة” ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو دعوة لتفعيل آليات الرقابة الرسمية لقطع الطريق على كل من يحاول استغلال “الظرفية” لتحقيق مآرب شخصية. فمراكش، بصيتها العالمي، لا تستحق أن تُدبر بعقلية “المزاد العلني”، بل برؤية ملكية متبصرة تحرص على كرامة المواطن ونزاهة المرفق العام.
إن الزيارة الملكية هي لحظة لتجديد دماء التنمية، وليست فرصة لمواراة السوآت الإدارية خلف طلاء الجدران. الساكنة المراكشية تأمل أن تتبع هذه “الحركية” حملة تطهيرية تطال كل من ثبت في حقه “اختلال مفترض” أو تقصير متعمد. فالوثائق التي يتم تداولها، وإن ظلت في خانة “غير الرسمية”، إلا أنها تعكس قلقاً شعبياً دفيناً يحتاج لجواب صريح من مؤسسات الحكامة.
فهل تتحرك لجان التفتيش لتمحيص هذه “الشبهات” وإعادة الهيبة لتدبير شؤون مراكش