لوحات عملاقة تنبت كالفطر بحربيل وتساؤلات حارقة حول التراخيص والواجبات
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر.
ريع إشهاري فوق أرض حربيل: هل تؤدي الشركات الخاصة مستحقاتها لمالية الجماعة؟
متابعة_____خاصة
تحولت العديد من الفضاءات والشوارع الرئيسية بالنفوذ الترابي لـجماعة حربيل _ تامنصورت إلى “منصات مفتوحة” لاحتضان آلاف اللوحات والركائز الإشهارية الضخمة التابعة لشركات خاصة، وسط تساؤلات متصاعدة من الفعاليات المحلية والمدنية حول مدى قانونية هذه اللوحات ومدى التزام أصحابها بضخ المستحقات والجبايات الجمركية والترابية في مالية الجماعة.
يلاحظ المتجول على طول المقطع الطرقي الرابط بين قنطرة تانسيفت ومدخل تامنصورت ومحاور جماعة حربيل التنامي العشوائي للوحات الإشهارية، التي تستغل مواقع استراتيجية تدر أرباحاً طائلة على المؤسسات التجارية المستفيدة منها، غير أن هذا الاستغلال الواسع للملك العمومي يقع في منطقة رمادية يسودها الغموض؛ إذ يتساءل الرأي العام المحلي إن كانت هذه اللوحات تؤدي فعلياً واجبات الرسم على عمليات الإشهار والاحتلال المؤقت للملك العام وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون الجبائي للجماعات الترابية.
إن غياب الشفافية أاااااااااسي المسؤول في الإعلان عن لوائح التراخيص والمداخيل السنوية لهذا القطاع بالمنطقة يذكي الشكوك حول احتمالية وجود تملص ضريبي أو تساهل غير مبرر مع شركات خاصة، على حساب ميزانية الجماعة التي هي في أمسّ الحاجة إلى كل سنتيم لتنمية البنية التحتية المتهالكة بتراب المنطقة.
الوضعية الحالية تفرض توجيه خطاب صريح ومباشر بصوت الساكنة، آاااااااااسي المسؤول بتراب جماعة حربيل.. إن صمتكم المطبق تجاه هذا الانتشار العشوائي للوحات الإشهارية يضعكم في قفص المساءلة الشعبية والقانونية! الساكنة تطالبكم اليوم بالخروج عن صمتكم وإظهار الوثائق: هل هذه الشركات تؤدي مبالغ حقيقية لمالية الجماعة، أم أن الملك العام بات مستباحاً بالمجان للمحظوظين؟وآاااااااااسي المسؤول بتراب جماعة حربيل في الوقت الذي تشتكي فيه الجماعة من ضعف الموارد المالية وتراجع المداخيل، نرى لوحات تجارية عملاقة تنبت كالفطر دون أن يظهر أثر مداخيلها على الواقع التنموي أو الخدمات الجماعية الأساسية بالمنطقة.
إن تفعيل المساطر القانونية لمراقبة اللوحات الإشهارية وحجز غير المرخص منها بات مطلباً مستعجلاً لا يقبل التأجيل، وذلك على غرار حملات الاستنفار البيئي والجبائي التي شهدتها حواضر مغربية أخرى لوقف نزيف التهرب الضريبي. فهل سيتدخل المجلس الجماعي والسلطات المحلية بحربيل لفتح هذا الملف الأسود، أم سيبقى الوضع على ما هو عليه إلى حين دخول قضاة المجلس الأعلى للحسابات؟
إن استمرار الصمت المطبق حول ملف اللوحات الإشهارية بجماعة حربيل وتامنصورت لا يمكن تصنيفه إلا في خانة تزكية الريع وهدر الموارد المالية العمومية؛ في وقت تعيش فيه المنطقة خصاصاً تنموياً مهولاً. وأمام هذا الوضع المقلق، تضع الساكنة والفعاليات الحقوقية هذا الملف الحارق على طاولة والي جهة مراكش-آسفي وعمالة مراكش، لفتح تحقيق عاجل ودقيق في قانونية هذه اللوحات واستخلاص جباياتها، إعلاءً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووقفاً لاستباحة الملك العام لصالح الشركات الخاصة على حساب جيوب المواطنين وميزانية الدولة.