شوارع “ترميكت” بورزازات تحت رحمة “الاستعراض القاتل”: خطر يتربص بالساكنة ومطالب بتدخل حازم.
بوجندار _____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: ادريس___اسلفتو
تواجه شوارع جماعة “ترميكت” بإقليم ورزازات تهديداً متزايداً بسبب تنامي ظاهرة “الاستعراض القاتل” وتهور سائقي الدراجات النارية، ما بات يثير قلقاً بالغاً لدى الساكنة المحلية ويعرض حياة المارة والسائقين لخطر محدق. فقد استحال الشارع الرئيسي بالمنطقة، الذي يعد شرياناً حيوياً يربط الجماعة بمحيطها، إلى ما يشبه “حلبة سباق” مفتوحة تفتقر لأدنى معايير السلامة، مما ينذر بوقوع حوادث سير مأساوية.
وتتجلى خطورة هذه الظاهرة في الحركات البهلوانية الخطيرة والسرعات الجنونية التي يقود بها شباب في الشارع الرئيسي، غالبيتهم في مقتبل العمر، غير مكترثين بسلامة المواطنين أو بضوابط قانون السير. وما يزيد الوضع قتامة هو تعمد هؤلاء عدم ارتداء خوذات الحماية، وإدخال تعديلات تقنية على محركات دراجاتهم لإحداث أصوات صاخبة ، مما يسبب إزعاجاً وقلقاً لراحة الساكنة، لاسيما خلال ساعات الليل المتأخرة.
ويرى فاعلون مدنيون بترميكت أن استفحال هذه السلوكيات يعود بالأساس إلى غياب الوعي بمخاطر الطريق، ورغبة بعض الشباب في “استعراض الذات” عبر مجازفات غير محسوبة العواقب. كما يؤكد هؤلاء أن ضعف المراقبة الطرقية في بعض النقاط الحساسة يشجع هؤلاء المتهورين على استغلال الشوارع المزدحمة لتحويلها إلى فضاءات لممارساتهم الخطرة بعيداً عن أي رادع.
ومع تصاعد وتيرة القلق، تتعالى أصوات الساكنة بضرورة التدخل العاجل والصارم من طرف السلطات المختصة للحد من هذا الانفلات المروري. وتتمثل المطالب في تكثيف الدوريات الأمنية، وتفعيل المراقبة الطرقية، وتطبيق إجراءات زجرية رادعة بحق المخالفين.
وبموازاة مع المقاربة الأمنية، يشدد المهتمون على أهمية المقاربة التوعوية من خلال تظافر جهود الأسر والمؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني لترسيخ ثقافة السلامة الطرقية؛ فالشارع العام فضاء مشترك يستوجب الاحترام المتبادل وصون الحق في الحياة، وليس مكاناً للمغامرات الطائشة.