“أرض تسلطانت”.. ابن مسؤول محلي يهدد فاعلة جمعوية بالقضاء بسبب تعليق!
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
“بعد فيديو الفاضحة.. تضامن واسع مع فاعلة جمعوية تعرضت للتهديد من ابن مسؤول بتسلطانت”
متابعة______الامازيغي
لا يزال ملف أرض تسلطانت ضواحي مراكش أااااااااسي المسؤول، المرتبط بالعقار الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الأخيرة، يتصدر النقاش العمومي محلياً ووطنياً، بعدما تحول إلى نقطة تماس ساخنة تتقاطع فيها الأسئلة القانونية والسياسية بالأبعاد الأخلاقية. وبين أصوات منتقدة تطالب بالوضوح وأخرى مدافعة تحاول التبرير، انخرطت مختلف الأطراف في سجال مفتوح حول حقيقة الوقائع وحدود المسؤوليات في التدبير الإداري والتعميري بالمنطقة.
وفي خضم هذا الحراك المدني أااااااااسي المسؤول، برزت واقعة مثيرة للاستغراب والرفض، تمثلت في توجيه ابن أحد المسؤولين المحليين بتسلطانت، والذي يشغل في الآن ذاته مهمة كاتب محلي لشبيبة حزب سياسي تهديداً باللجوء إلى المتابعة القضائية في حق فاعلة جمعوية تنحدر من ذوي الحقوق(دوار كوكو). هذا التهديد جاء على خلفية تعليق بسيط أبدت فيه رأيها حول مقال يدافع عن عمدة مراكش؛ مما يفتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول الغاية من إقحام “سيف القضاء” في نقاش شعبي بامتياز.
هنا نتوجه بالخطاب مباشرة ونقول لك أااااااااسي المسؤول، هل ضاقت صدوركم برأي مواطنة تعيش في قلب الحدث، ليكون الجواب هو التلويح بالمحاكم؟ إن الإختلاف في وجهات النظر يعد ظاهرة صحية داخل أي مجتمع يطمح للديمقراطية، ومن المفترض فيمن يتصدر الشأن العام أو يمثله (ولو بالقرابة) أن يمتلك الكفاءة التواصلية لمقارعة الفكرة بالفكرة. لكن، يبدو أن بعض الأصوات أسي المسؤول تفضل توجيه طاقتها نحو ملاحقة التعليقات والآراء الصادرة عن أبناء المنطقة المكتوين بنار ملفات التعمير، بدل الانخراط الجدي في تقديم أجوبة مقنعة وحلول واقعية للمشاكل التي تؤرق ساكنة “دواوير تسلطانت والمناطق المجاورة.
إن ما تعرضت له هذه الفاعلة الجمعوية السلطانية أااااااااسي المسؤول، والذي وثقته في شريط فيديو لقي تداولاً واسعاً يعكس حالة من التشنج والارتجالية التي باتت تطبع تدبير النقاش حول أراضي تسلطانت. وبصرف النظر عن المآلات القانونية التي قد يأخذها هذا التهديد، فإن المؤشر المقلق هنا هو محاولة ترهيب الأصوات المحلية المنتقدة، وسعي بعض الجهات الصامتة إعلامياً إلى استعراض عضلاتها القانونية على مواطنين يعبرون عن غيرتهم على أرضهم وحقوقهم الجماعية.
ويبقى السؤال أاااااااااسي المسؤول الذي يفرض نفسه بقوة على طاولة التدبير المحلي بمراكش، إذا كان المدافعون عن المسؤولين مقتنعين تمام الاقتناع بسلامة مواقفهم القانونية ونظافة تدبيرهم لملف التعمير، فلماذا لا يواجهون الرأي بالرأي والحجة بالحجة؟ ولماذا يتم استهداف فاعلة جمعوية بسيطة بسبب تعليق عابر، في حين تُبتلع الألسن وتغيب الردود الرسمية أمام المقالات الصحفية والتقارير الإعلامية والسياسية الواسعة التي تفكك هذا الملف يومياً؟هي أسئلة مشروعة يطرحها الشارع المحلي اليوم، في انتظار أن يدرك من يهمهم الأمر أن قضايا الأرض والتعمير تُحل بإنصاف ذوي الحقوق، وليس بتهديد الأصوات الحرة.