برامج مغربية: ترفيه بريء أم صناعة ممنهجة للتفاهة؟

0 46

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة خاصة:

 

على مدى عقدين من الزمن أااااااااااااااااااسي المسؤول عن القطاع، ظل برنامج “مسابقة العرسان” يتصدر نسب المشاهدة في المغرب، متحولاً من مجرد مسابقة ترفيهية إلى طقس سنوي يرافق سهرات السبت في البيوت المغربية. لكن هذا النجاح الجماهيري الكاسح لم يمنع البرنامج من الوقوع تحت مجهر الانتقادات اللاذعة التي تتهمه في كل موسم بـ”تنميط” الزواج وتحويله إلى مادة استهلاكية. فماذا قدم برنامج “مسابقةالعرسان” للمغاربة؟

1_ الاحتفاء بالهوية والموروث: ينجح البرنامج في كل موسم في إعادة الاعتبار للتقاليد المغربية العريقة في الأعراس، من خلال “العمارية” و”القفطان” والأهازيج الفلكلورية لمختلف المناطق، مما يسهم في تعريف الأجيال الصاعدة بجمالية “تمغربيت”.

2_ الدعم الاجتماعي المباشر: يظل البرنامج “طوق نجاة” للعديد من الأزواج الشباب المنحدرين من أوساط هشة، حيث يوفر للفائزين “بداية مثالية” تشمل شقة فاخرة، عرس أسطوري، وشهر عسل، وهو ما يصعب على هؤلاء الشباب تحقيقه في ظل الظروف الاقتصادية.

 

يظل البرنامج “طوق نجاة” للعديد من الأزواج الشباب المنحدرين من أوساط هشة، حيث يوفر للفائزين “بداية مثالية” تشمل شقة فاخرة، عرس أسطوري، وشهر عسل، وهو ما يصعب على هؤلاء الشباب تحقيقه في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

بخلاف الصورة النمطية السلبية للحماة في الدراما، يقدم البرنامج “الأم” كداعم أساسي في رحلة بناء العش الزوجي، مما يعزز قيم الروابط الأسرية الممتدة.

تركز الانتقادات في المواسم الأخيرة (خاصة موسم 2026) على تحول البرنامج إلى ما يشبه “تلفزيون الواقع” الذي يقتات على الخلافات الزوجية وتوثيق لحظات الانهيار والبكاء (مثل واقعة طنجة) لرفع نسب المشاهدة.

سي المسؤول، يرى منتقدون أن فقرات الأسئلة تضع المشاركين في مواقف حرجة تظهر “ضعف مستواهم المعرفي”، مما يجعلهم عرضة للسخرية (التنمر الإلكتروني) على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره البعض “إذلالاً” للمواطن المغربي تحت غطاء الترفيه.

تحويل مسابقة”العرسان” إلى فضاء مراقب بالكاميرات 24/24 ساعة أثار حفيظة المحافظين والحداثيين على حد سواء؛ حيث اعتبره البعض ضرباً لـ”حرمة” العلاقة الزوجية وتكريساً لثقافة “البوز” على حساب الوقار الأسري.

مع تكرار المشادات العنيفة في النسخ الأخيرة، تعالت أصوات تشكك في “عفوية” هذه الأحداث، مرجحة وجود “سيناريوهات” مسبقة لجذب “الترند”، وهو ما يضرب مصداقية الإعلام العمومي في الصميم.

يبدو أن برنامج”مسابقة العرسان” اليوم في مفترق طرق؛ فهو من جهة “خزان ذكريات” جميل للأسرة المغربية، ومن جهة أخرى يواجه اتهامات بالانحدار نحو “الرداءة” وتقليد أنماط غربية لا تنسجم مع خصوصية المجتمع المغربي. إن استمرار البرنامج رهين بقدرة منتجيه على العودة إلى “جوهر” الاحتفاء بالزواج كميثاق غليظ، بعيداً عن منطق “السيرك التلفزيوني” الذي يضحي بكرامة المشاركين من أجل “نقطة مشاهدة” إضافية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.