كلاسيكو “الدمار”: 94 متهماً خلف القضبان.
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
الرباط________بوجندار
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، إيداع 94 شخصاً رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “العرجات”، وذلك على خلفية الأحداث المأساوية وأعمال الشغب التي أعقبت قمة الدوري المغربي بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي.
جاء قرار النيابة العامة بعد دراسة محاضر الضابطة القضائية التي وثقت تورط الموقوفين في أفعال إجرامية خطيرة مست سلامة الأشخاص والممتلكات. وتتوزع صكوك الاتهام الموجهة للمجموعة بين:تخريب ممتلكات عامة وخاصة: تهشيم حافلات للنقل العمومي وسيارات مواطنين.العنف في حق موظفين عموميين: الاعتداء على عناصر القوى المساعدة والأمن أثناء أداء مهامهم.إثارة الفوضى في الطريق العام: تعطيل حركة السير وتعريض حياة المارة للخطر تحت غطاء “التعصب الرياضي”.
أوضحت المصادر أن من بين المتابعين عدداً من القاصرين الذين تمت إحالتهم على الجهات المختصة للنظر في وضعيتهم وفق قانون المسطرة الجنائية، بينما تم إرسال الراشدين (94 مناصراً) مباشرة إلى المؤسسة السجنية بالعرجات في انتظار انطلاق جلسات محاكمتهم التي يُتوقع أن تكون “عبرة” لكل من تسول له نفسه تحويل الملاعب إلى ساحات حرب.
يأتي هذا الإجراء القضائي الصارم كترجمة لسياسة “صفر تسامح” التي نهجتها وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني مؤخراً ضد ظاهرة الشغب الرياضي. ويرى مراقبون أن إيداع هذا العدد الكبير سجن العرجات دفعة واحدة هو رسالة مباشرة للفصائل المشجعة بضرورة الانضباط للقانون، وتأكيد على أن الهوية الرياضية للمغرب لا تقبل التشويه بممارسات “تخريبية”.
في قاع الخابية وفي الشارع المغربي، تعالت الأصوات المطالبة بإنزال أقصى العقوبات على المتورطين، خاصة وأن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة أظهرت حجم الدمار الذي لحق ببعض أحياء العاصمة، مما جعل الملف يتجاوز حدود “خسارة مباراة” ليصبح قضية رأي عام تمس السلم الاجتماعي