بين مراكش والمنابهة.. شاحنات “الأزبال” تتحدى القانون وتستهزئ بالبيئة: فينك أاااااااااسي المسؤول؟

0 362

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

طريق مراكش-المنابهة: رحلة “الروائح الكريهة”.. متى يتوقف استهتار شاحنات النفايات بسلامة المواطنين؟

 

بينما تسعى مدينة مراكش لتلميع واجهتها كعاصمة للسياحة العالمية، ترتسم على الطريق الرابطة بين “بهجة الجنوب” والمطرح العمومي بجماعة المنابهة لوحة سريالية من القذارة والاستهتار. رحلة شاحنات نقل النفايات، التي يُفترض أن تكون عملية لوجستية منظمة، تحولت إلى مصدر دائم لـ”الاشمئزاز” وخطر متنقل يهدد مستعملي الطريق والبيئة على حد سواء.

بمجرد أن تطأ عيناك الطريق المتجهة نحو المنابهة، لا تحتاج إلى خريطة لتعرف أنك خلف شاحنة نفايات. “الآثار” واضحة: بقايا أكياس بلاستيكية ملونة تلتصق بالأشجار وعلى جنبات الطريق، ورائحة نفاذة تخترق زجاج السيارات مهما أحكمت إغلاقه.المشكلة لا تقف عند الرائحة؛ فالسلوك “اللا مهني” لبعض السائقين جعل من هذه الشاحنات قنابل موقوتة. السرعة المفرطة، وعدم إحكام تغطية الحمولات بالغطاء الواقي (الباش)، يجعل النفايات تتطاير يميناً وشمالاً مع كل “هزة” أو منعرج، محولةً الطريق الوطنية إلى مطرح مفتوح على الهواء الطلق.

 

شهادات استقتها “قاع الخابية” من مستعملي هذه الطريق، تؤكد أن بعض السائقين يتعاملون مع الطريق وكأنها ملكية خاصة، غير مبالين بما يتساقط من شاحناتهم من “عصير النفايات” (الليكسيفيا) الذي يجعل الإسفلت لزجاً وخطراً، مما يتسبب في انزلاق السيارات ووقوع حوادث سير، ناهيك عن التلوث البصري والبيئي الذي يضرب في العمق شعارات “المدينة الخضراء”.

 

وهنا نضع الأصبع على الجرح، ونرفع الصوت عالياً ليسمعه من يجلس خلف المكاتب المكيفة في المجلس الجماعي أو في مكاتب شركات التدبير المفوض:أاااااااااسي المسؤول! هل قمت يوماً بزيارة تفقدية فجائية لهذه الطريق لترى حجم الكارثة؟أاااااااااسي المسؤول! أين هي لجان المراقبة التي يجب أن تسهر على مدى التزام هذه الشركات بدفاتر التحملات؟أاااااااااسي المسؤول! المواطن في المنابهة وفي الدواوير المجاورة للطريق ليس “مواطناً من الدرجة الثانية” ليقتات يومياً على روائح نفايات مراكش ومخلفات شاحناتكم المتهالكة.إن استمرار هذا الوضع هو “وصمة عار” في جبين التدبير المحلي. إن نقل النفايات يجب أن يتم في شحنات مغلقة بإحكام، وبسلوكيات تحترم السلامة الطرقية، وليس بأسلوب “السيبة” الذي نراه حالياً.

 

الساكنة اليوم لا تطالب بالمعجزات، بل تطالب فقط بحقها في طريق نظيفة وبيئة غير ملوثة. فهل ستتحرك الجهات الوصية لزجر المخالفين وإعادة الانضباط لهذا القطاع، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها، وستستمر “شلالات القذارة” في التدفق نحو المنابهة تحت أنظار الجميع؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.