مراكز التدليك بمراكش: خدمات راقية أم أوكار تحت الغطاء؟

0 152

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

مراكز التدليك بمراكش.. بين “الخدمة الراقية” وفخ “الممارسات المشينة” تحت غطاء الاسترخاء.

 

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فصول محاكمة مثيرة دامت لعدة جلسات، بإصدار أحكامها في حق مالك مركز للتدليك (Massage) ومن معه، بعد ثبوت تورطهم في جرائم بالاتجار بالبشر واستغلال حاجة الأشخاص لممارسة البغاء.

وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي بـعقوبة حبسية نافذة، بعد مؤاخذته من أجل المنسوب إليه؛ وهي التهم التي تضمنها صك الاتهام الثقيل الذي سطره قاضي التحقيق، وشملت:

_ الاتجار بالبشر استناداً لمقتضيات القانون 27.14.

_ المشاركة في جلب أشخاص لممارسة البغاء وحمايتهم.

_ التحريض على الفساد وإعداد محل للدعارة.أخذ نصيب مما يتحصل عليه الغير من ممارسة البغاء.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تحقيقات أمنية دقيقة باشرتها المصالح المختصة، بعد ورود معلومات حول تحول مركز للتدليك في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الاقتصادية إلى “وكر” لاستدراج الفتيات واستغلالهن في أنشطة جنسية تحت غطاء “الخدمات العلاجية”. وقد كشفت جلسات المحاكمة عن معطيات صادمة حول كيفية استدراج الضحايا، واستغلال هشاشتهن الاجتماعية والاقتصادية لإجبارهن أو تحريضهن على ممارسة أفعال منافية للأخلاق العامة مقابل مبالغ مالية كان ينال “مالك المركز” نصيب الأسد منها

 

ويرى مراقبون أن هذا الحكم يأتي في سياق المقاربة الزجرية الصارمة التي تنهجها السلطات القضائية المغربية تجاه “تجارة المآسي”؛ حيث لم تعد المحاكم تتساهل مع مراكز التجميل أو التدليك التي تخرج عن إطارها القانوني لتتحول إلى فضاءات للجريمة المنظمة.إن إدانة المتهم بتهمة “الاتجار بالبشر” تحديداً، يعكس تكييفاً قانونياً دقيقاً يهدف إلى حماية كرامة الذات البشرية من التسليع، وهو ما يشكل رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه استغلال الواجهات التجارية لممارسة أنشطة إجرامية تمس بوقار المجتمع وسلامة الأفراد.

وأمام هذا التسيب الذي يلبس لبوس الاسترخاء، نرفع النداء عالياً وبكل صراحة لسي المسؤول عن القطاع بمراكش والضواحي.. كفى من سياسة عين ميكة(تغاضي الطرف)التي جعلت من  بعض مراكز التدليك غابة لا قانون يحكمها إلا قانون الأنشطة المشبوهة. مراكش، بجمالها وعالميتها، تستحق محلات في المستوى؛ مراكز مهنية تحترم الزبون، وتوظف كفاءات، وتقدم خدمات علاجية وجمالية راقية بعيداً عن مستنقع الانحلال الأخلاقي. لكن، وبكل أسف، الواقع يصرخ بوجود بؤر سوداء تمارس فيها كل أنواع الممارسات المشينة ‘تحت غطاء’ التجميل والتدليك، أمام مرأى ومسمع من لجان المراقبة التي يبدو أنها تائهة في الطريق أو مُغيبة بفعل فاعل. أاااااااااسي المسؤول.. مراكش أمانة، وأعراض بناتها وأبنائها ليست وسيلة لتنشيط السياحة الرخيصة. إن الساكنة والمهنيين الشرفاء في هذا القطاع ينتظرون منكم نفضة حقيقية؛ حملات تفتيش صارمة لا تستثني المحميين، وقرارات إغلاق جريئة تعيد لهذا القطاع هيبته.فهل ستتحركون قبل أن تتحول عاصمة النخيل إلى عاصمة لـ ‘تجارة المآسي’ تحت يافطات التجميل؟ أم أن ‘الغطاء’ سميك لدرجة لا تسمح لكم برؤية ما يراه القاصي والداني في دروب المدينة الحمراء؟”

ختاما، أااااااااسي المسؤول، إننا لا نعمم؛ فلا ننكر أن هناك محلات في مراكش والضواحي لها سمعة طيبة (صومعة جيدة) وتشتغل بمهنية عالية تشرف القطاع. لكن، وجب الضرب بيد من حديد على ‘الدخلاء’ الذين يستغلون هذا الغطاء لممارسة الرذيلة. المسؤولية اليوم على عاتقكم لفرز الصالح من الطالح وحماية سمعة المدينة من كل ما يخدش حياءها.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.