الشكاية المباشرة: السلاح الجديد للمنتخبين لإخراس صوت الصحافة.
بوجندار____عزالدين /مدير نشر
تشهد غرف المحاكم الابتدائية بالمغرب تحولاً غير مسبوق في طبيعة الصراع بين النخب المنتخبة (محلياً، وإقليمياً، وجهوياً) وبين الجسم الصحفي. لم يعد الأمر يقتصر على الردود وتكذيب المقالات، بل تحول إلى إستراتيجية هجومية موحدة تعتمد على الشكاية المباشرة لتخطي المساطر الإدارية العادية، مما يضع السلطة الرابعة أمام محاكمة حقيقية.
تسمح المسطرة الجنائية للمنتخبين برفع شكاية مباشرة إلى رئيس المحكمة الابتدائية، متجاوز النيابة العامة والشرطة، ويتم تحريك الدعوى فوراً وجر الصحفي كمتهم في جلسة علنية، دون مروره عبر مساطر التحقيق والبحث التمهيدي لدى الظابطة القضائية. في تناقض خطير هدفه حرمان المقاولات الصحفية من تقديم دفوعاتها الأولية وشرح سياق المادة الإعلامية قبل صياغة صك الاتهام.
ويستغل المنتخبون امتناع مجالسهم عن تفعيل قانون الحق في الوصول إلى المعلومة لحجب الوثائق، مما يوقع الصحفي المهني في فخ النشر استناداً إلى مصادر خاصة يعجز عن كشفها أو إثباتها ورقياً أمام القضاء.والهروب نحو مواد القانون الجنائي على قانون الصحافة الخالي من العقوبات السالبة للحرية، عبر تكييف التهم بناءً على الفصل 447 (1 و2 و3) من القانون الجنائي المتعلق بـ”المس بالحياة الخاصة والتشهير”.
و يستغل محامي المنتخبين هذا الفراغ لتفسير أي نقد حاد للمجالس أو المؤسسات المنتخبة أو الحكومية على أنها رغبة مبيتة في الإساءة والتشهير وتصفية الحسابات، بدلاً من كونه رصداً لخلل تدبيري. وتطرح هذه المواجهات إشكالاً حقوقياً يتعلق بـتكافؤ الفرص أمام القضاء، حيث تظهر الفوارق واضحة.
غياب الرقابة الإعلامية الشرسة المستقلة يضعف منسوب شفافية الصفقات العمومية وتدبير العقار الجماعي وثروات الجهات. وزرع
تخوف الصحفيين من الملاحقات قد يحول وسائل الإعلام إلى مجرد منصات لنقل البلاغات الرسمية الجافة.
و أصبحت السلطة القضائية أمام مسؤولية تاريخية لرسم حدود واضحة: أين ينتهي النقد السياسي المشروع وحق الوصول للمعلومة؟ وأين تبدأ جريمة التشهير واستهداف الأشخاص؟
سي المسؤول عن القطاع.. الصحافة المغربية تحتضر نعم صاحبة الجلالة السلطة الرابعة باااااااح، واااااسي المسؤول يلجأ إلى الشكاية المباشرة، واش فخبارك أاااااااااسي المسؤول ان عدد كبير من الصحفيين متابعين بقانون الجنائي ماشي بقانون الصحافة والنشر، لأنهم اقلام حرة اللي فضحت ريع المجالس وصفقات الكواليس؟ ما يمكنش أاااااااااسي المسؤول نخليو المنتخب الفاشل ميدانياً يرجع بطلاً فغرف المحاكم، ويهرب من المحاسبة.
حرية الصحفيين أسي المسؤول راها في خطر، وحماية الصحفيين من هاد المجزرة أصبحت امانه في اعناقكم. وإذا استمر هاد الصمت على دفن السلطة الرابعة، راه مستقبلا ما غادي يبقا حتى شي قلم قادر يهضر على خروقات التعمير، أو فضائح التموين، أو ريع التذاكر. سي المسؤول عن القطاع الكرة الآن فمرماكم لرد الاعتبار لصاحبة الجلالة حيت اللي كيبني نفوذو على خنق الأصوات، راه غادي يجي نهار ويلقى راسو وجهاً لوجه مع الفراغ.