بعد فيديو الجنوية بالفقيه بن صالح: عدسة الصحافة تحت تهديد التصفية
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
لم تعد الكتابة الصحفية في الهوامش والبوادي المغربية مجرد ترف فكري أو نقل للأخبار؛ بل تحولت إلى مواجهة حقيقية مع التصفية الجسدية.
الحديث هنا لا يدخل في باب المبالغة، بل هو واقع يومي يعيشه المصورون والمراسلون الميدانيون الذين يدفعون ضريبة نقل للخبر، ولمجرد أنهم اختاروا الوقوف في خطوط المواجهة الأولى مع الجريمة.
نعم، أسي المسؤول عن القطاع نوجه لك الخطاب مباشرة، مثلا نازلة مدينة الفقيه بن صالح ليست مجرد حادثة عابرة للشرملة. عندما توثق كاميرا مراسلة صحفية، بكل شجاعة وجرأة، هجوماً وحشياً لبلطجي يلوح بسكين من الحجم الكبير في حق مواطن أعزل، فالمراسلة لم تكشف فقط عن همجية هذا المنحرف وسلوكه السادي، بل أرسلت إليكم برقية مستعجلة تؤكد أن الواقفين خلف العدسات صاروا طرائد مستباحة في شوارعنا.المقلق في الأمر، والخطير في تحول سلوك هؤلاء المجرمين، هو غياب أي وازع للردع. لم يعد الجاني يكتفي بالهروب أو إخفاء معالم جرمه، بل تمددت يدههم لتهديد كل من وراء نقل الحقيقة. وهذا التحول الخطير للمجرم هو إعدام الشاهد والمبلغ الغاية منها الإفلات من العقاب، وترهيب أي مواطن آخر قد تفكر عينه في رصد الفوضى مستقبلاً.
المراسل أو المصور الميداني في ودواويرنا ومدننا العشوائية لم يعد مجرد ناقل للخبر؛ إنه الشاهد الرئيسي، وهو وضع يفرض على المشرع والقضاء المغربي تفعيل حماية ميدانية حقيقية وصارمة. لا نريد حماية شفوية تكتب على الأوراق، بل نطالب أاااااااااسي المسؤول بردع استباقي يضع هؤلاء المنحرفون المفترضون خلف القضبان.
سي المسؤول، إن الصمت أو التراخي في مؤازرة مراسل أو مصور، أو أي منبر إعلامي جاد، هو تزكية صريحة لـقانون الصمت وتراجع مرعب لدور الصحافة الحرة في فضح الفساد وتخليق الحياة العامة. حماية المصور والكاميرا هي حماية لعين المجتمع بكامله؛ وإذا تركت الصحافة الكاميرا وتراجعت خوفاً على حياتها، فليستعد الجميع لزمن يتقدم فيه السيف ليستبيح العباد والبلاد.
المهم أسي المسؤول عن القطاع، السيبة ما بغيناهاش فبلادنا، والمصور أو المراسل راه هو اللي كيفضح الحكرة والجريمة.. خاص المسؤولين يتحركوا قبل يدخل الفأس في الرأس، وحماية الكاميرا راه هي حماية لأمن المواطن، حيت إيلا خافت الكاميرا ورجعات لّور.. السيف غادي يولي يحكم الشارع..