تعليق الفشل على شماعة المضاربين.. “الشناق الصغير” لا يصنع أزمة قطاع!
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
المقال التاني والخمسون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: أاااااااسي المسؤول عن القطاع.. كبسولة الفشل لا تُداوى بجلد الحلقات الأضعف!
مع اقتراب كل موعد وطني واقتصادي هام أاااااااااسي المسؤول، يرتفع منسوب القلق الإقليمي والوطني حول جيوب المواطنين، وتتجه الأنظار كالعادة إلى الأسواق التي تعيش غلياناً غير مسبوق في الأسعار. وفي مقابل هذا الاختناق الاجتماعي، تخرج الرواية الحكومية الجاهزة أسي المسؤول لتختبأ وراء الأسطوانة المشروخة: “الشناقة والمضاربون هم السبب”.
إن هذا الإصرار على تعليق فشل سياساتكم العمومية أسي المسؤول، وغياب الرؤية الاستباقية للتحكم في سلاسل الإنتاج والتوزيع، على شماعة “الشناق الصغير” الذي لا يمثل سوى الحلقة الأضعف والنتيجة الحتمية لغياب الهيكلة، هو هروب صريح إلى الأمام، ومحاولة لحجب الشمس بالغربال.
وهنا نتوجه بالخطاب المباشر لك أاااااااااسي المسؤول عن القطاع! إن تحريك لجان المراقبة في الأمتار الأخيرة قبل المناسبات الكبرى لإسقاط “كَبْش فداء” هنا أو هناك في أسواق الهامش، لن يغطي على الحقيقة العارية. المواطن المغربي اليوم يعلم جيدا أن الأزمة ليست في “الكساب” البسيط ولا في الوسيط الصغير الذي يربح دراهم غير مستقرة ، بل الأزمة الحقيقية تكمن في “الشناقة الكبار” المتحكمين في قنوات الاستيراد، وفي غياب أسواق جملة عصرية، وفي التلكؤ في تنزيل إصلاحات هيكلية تقطع دابر الريع والاحتكار من منبعه.
أاااااااااسي المسؤول!الحكامة لا تُدار بـ”الفزعات” الحملاتية المؤقتة، بل بالاستراتيجيات المستدامة التي تحمي المنتج والمسكين معاً.
واااااسي المسؤول عن قطاع الفلاحة، الاكتفاء بجلد الحلقات الصغرى في منظومة التجارة، مع ترك الحيتان الكبيرة تسبح في مياه المضاربات الدافئة، هو اعتراف ضمني بالعجز عن ضبط إيقاع السوق.لقد شبع المغاربة من تبريرات “الشناقة”؛ والمطلوب اليوم ليس تقارير اللجان الاستعراضية، بل جرأة سياسية لامتلاك القرار، وإعادة الدفء لجيوب المواطنين التي أنهكها الغلاء والتبرير.
الحاصول أاااااااسي المسؤول.. الركوب على ظهر “الشناق الصغير” ما غديش يغطّي الشمس بالغربال، وحملات “قاضي حاجة” فـالأمتار الأخيرة عمرها كانت هي الحل. المغاربة عاقوا وفاقوا، وعارفين أسي المسؤول عن القطاع بلي الحوت الكبير هو لّي شاعل العافية فـالأسواق، والهروب لـلقدام بـالتبريرات الخاوية ما غا يعمر قفة ما غا يطفي غلا. إيوا جمعوا الخيــوط، وحاربوا المنبع وخليو منكم صغار الكساب والشناق.. وباراكا من “تغطيـة الفشـل بـالعجاج”!
“تحياتي لسي المسؤول عن القطاع”