رأس الماء تفقد فلذة كبد آخر.. ومطالب بقرار حاسم يمنع السباحة بـ “ليروشي”.

0 37

بوجندار______عزالدين / مدير نشر

متابعة: مــراد_____رامي

 

استفاقت جماعة رأس الماء التابعة لإقليم الناظور، اليوم، على وقع فاجعة جديدة بعدما لقي شاب في مقتبل العمر مصرعه غرقاً بمنطقة “ليروشي” (Les Roches)، إحدى أشهر النقاط الساحلية بالشاطئ، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر قلق متزايد بسبب تكرار حوادث الغرق التي تحصد أرواح الزوار، خصوصاً من فئة الشباب الباحثين عن المغامرة والقفز من المرتفعات الصخرية.

 

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة الجدل المتواصل حول الوضع الخطير الذي تعرفه المنطقة، في ظل تكرار المآسي المرتبطة بها، رغم التحذيرات المتعددة التي أطلقها فاعلون محليون ووسائل إعلام بشأن ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والرفع من مستوى المراقبة والإنقاذ.

 

وكانت جريدة “المشاهد” قد نبهت في وقت سابق إلى المخاطر المحدقة برواد هذه النقطة الساحلية، داعية إلى توفير تغطية دائمة من طرف فرق الإنقاذ والوقاية المدنية خلال موسم الاصطياف، غير أن الواقع الميداني ما زال يكشف عن محدودية التدابير المتخذة مقارنة بحجم الإقبال الذي تعرفه المنطقة.

 

وتتميز “ليروشي” بطبيعتها الصخرية الوعرة وارتفاع بعض نقاط القفز بها، فضلاً عن التيارات البحرية القوية التي تجعل السباحة في محيطها محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة للشباب والمراهقين الذين يقصدونها بحثاً عن المغامرة دون إدراك كامل لحجم التهديد الذي تمثله.

 

ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار توافد الزوار على هذه المنطقة في ظل غياب شروط السلامة الكافية يفرض تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، من أجل وضع حد لسلسلة الحوادث التي تتكرر كل صيف وتحول لحظات الترفيه إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة.

 

وعقب حادث الغرق الأخير، تجددت المطالب بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها تصنيف الموقع كنقطة خطرة يُمنع فيها السباحة والقفز، وإقامة حواجز تحول دون الوصول إلى المرتفعات الصخرية، إلى جانب تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف الدوريات الأمنية خلال فترات الذروة.

 

وتبقى حماية أرواح المواطنين والزوار مسؤولية جماعية تتطلب إجراءات عملية تتجاوز التحذيرات الشكلية، خاصة أن كل حادث جديد يعيد طرح السؤال نفسه بإلحاح: إلى متى ستظل “ليروشي” تحصد مزيداً من الضحايا قبل اتخاذ قرارات حاسمة تضع حداً لهذا النزيف؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.