فضيحة “حي البرانس”.. السلطة والتجار يتصلون والشركة خارج التغطية!

0 52

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

 

حرائق متكررة وتجاهل رسمي.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش تدخل “عش الدبابير”

متابعة_____ خاصة

تعيش الملحقة الإدارية جامع الفنا أاااااااااسي المسؤول عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، وتحديداً “حي البرانس” التابع للمنطقة الحضرية الباهية بمراكش، على صفيح ساخن من الغضب والاستنكار العارم وسط التجار والساكنة والسياح. والسبب أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، ليس طبيعياً ولا قضاءً وقَدَراً، بل هو نتاج متكرر لـ”كابوس” اندلاع النيران في محول كهربائي بات أشبه بقنبلة موقوتة تهدد واجهة السياحة العالمية للمملكة والمصالح الحيوية للمواطنين.

 

سي المسؤول، الحريق الأخير المندلع إثر تماس كهربائي مهول بالمنطقة، لم يُخلّف وراءه رعباً وهلعاً في صفوف الزوار والسياح فحسب، بل تسبب في أضرار مادية وخيمة ضربت عمق الرواج التجاري. فقد أدى انقطاع التيار الكهربائي الطويل وغير المبرر إلى تلف كميات ضخمة من اللحوم والمنتجات الغذائية الاستهلاكية الحساسة، مما كبّد أرباب المحلات والمطاعم خسائر مالية جسيمة، في ظرفية اقتصادية لا تحتمل هذا النوع من الهواية في التدبير وقطع الأرزاق.وعوض أن تتحرك الجهة المسؤولة فوراً لتدارك الموقف واجتثاث العطب من جذوره، آثرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي (SRM) نهج سياسة الأذن الصماء. فرغم سيل الاتصالات العاجلة، ورغم الشكايات والنداءات الرسمية المرفوعة من طرف أعوان السلطة المحلية الذين عاينوا الخطر والضرر، ورغم صرخات أصحاب المحلات المتضررين، إلا أن القائمين على هذا القطاع بالشركة فضلوا التعالي وعدم التفاعل الجدي والمسؤول مع هذه الأزمة الحارقة.

 

إن هذا الصمت المطبق والتجاهل غير المفهوم من قِبل المديرية الإقليمية والجهوية للشركة يضع جميع شعارات التحديث، والتجويد، وتأمين الشبكات الطاقية، و”الاستجابة الفورية لطوارئ الزبناء” التي تروج لها الشركة، في قفص الاتهام والمساءلة. كيف لشركة مجهولة الاسم تدير مرفقاً حيوياً برأسمال ملايين الدراهم، وتتحمل مسؤولية الإنارة والكهرباء في قطب سياحي مصنف تراثاً إنسانياً، أن تترك محولاً كهربائياً قديماً أو مهترئاً ينفجر مراراً وتكراراً دون صيانة جذرية أو استبدال فوري؟تكرار هذه الحرائق في الشارع التجاري والسياحي “البرانس” بجامع الفنا يكشف بالواضح والملموس وجود تقصير بنيوي في الصيانة الوقائية، وغياب تام لخطط الطوارئ الاستباقية. والأخطر من ذلك هو الاستخفاف بتبعات هذه الحوادث على سلامة الأرواح، وعلى السمعة السياحية للمدينة الحمراء، وعلى السلم الاجتماعي للتجار والمهنيين الذين يعيلون عائلاتهم من هذه التجارة المستهدفة بالإهمال.

 

إن الساكنة المتضررة ومعها الهيئات المهنية بالمنطقة الحضرية الباهية لا تطالب اليوم بمجرد “ترقيع” العطب كالعادة، بل تطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية جراء هذا الإهمال الذي يرقى إلى مستوى “الخطأ الجسيم”. كما يطالب المهنيون المتضررون بجبر الضرر وتعويضهم عن الخسائر المادية التي تكبدوها جراء تلف سلعهم ومنتجاتهم نتيجة انقطاع الكهرباء وتماطل الشركة في التدخل السريع ورفع الضرر.لقد بلغت القلوب الحناجر في حي البرانس، ولم يعد هناك أي مجال لتبرير التبريرات الواهية؛ فإما أن تتحمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي مسؤوليتها كاملة في حماية وتأمين شبكتها، أو ليرحل المسؤولون الذين يعجزون حتى عن الرد على اتصالات السلطات ونداءات الاستغاثة الصادرة من المواطنين.

 

إن تكرار هذه الحرائق بحي “البرانس” يضع المسؤول الأول عن القطاع، “الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي”، في مواجهة مباشرة مع عجز في تدبير هذا المرفق الحيوي. وأمام هذا الاستهتار غير المقبول بالأرواح والأرزاق، لم يجد المواطنون والتجار سوى إطلاق صرخة جماعية تطالب بالرحيل الفوري للإدارة الحالية، والتعجيل بعودة الشركة المفوض لها سابقاً لتسلم مهام الصيانة والإشراف، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الأمان لقلب جامع الفنا النابض.

 

“سي المسؤول عواشر مباركة”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.