فضيحة بيئية بالازدهار.. “ميكة” ومخلفات حفر لتأثيث مساحات مراكش الخضراء!

0 65

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

 

صفقات ملايين الدراهم تضيع في أتربة “قضي وأوصافي” بالازدهار”

متابعة _____الامازيغي.

 

لم يعد مستساغاً ولا مقبولاً أن تُدار مشاريع التأهيل الحضري بالمدينة الحمراء بمنطق الترقيع وسياسة “قضي وأوصافي”. فما يحدث اليوم بمنطقة الازدهار بمراكش، وتحديداً في الورش المخصص لإحداث وتثبيت المساحات الخضراء، تجاوز كل حدود الاستهتار بالدفاتر التوجيهية وتطلعات الساكنة نحو بيئة سليمة ومتنفسات حقيقية، ليتحول إلى محط إدانة واسعة من طرف المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بـ”سياسة الارتجال”.

وتوجيه الخطاب هنا للمسؤول المباشر عن هذا المشروع، المعني والمطالب بوقف ما يشبه “لعبة الغميضة” مع أعين المواطنين والمراقبين. فالأشغال الجارية بالموقع تفضح ممارسات لا تمت لمهنية البستنة وتهيئة الحدائق بصلة. فالأتربة اسي المسؤول عن القطاع التي يتم نقلها وحملها من ورشات البناء بـ”جنان أوراد” لتُفرش وتُبسط على أنها تربة صالحة للغرس في مساحات الازدهار، ليست سوى “مخلفات حفر” مشوهة، تعج بالأكياس البلاستيكية (“الميكة”) والشوائب والمواد الصلبة التي لا تصلح لنمو شجرة أو نبات.

 

هذا الوضع الكارثي أاااااااااسي المسؤول فجّر موجة غضب عارمة بين قاطني حي الازدهار والأحياء المجاورة، الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا العبث البيئي. وحسب مصادر محلية من عين المكان، فقد تقاطر سيل جارف من الشكايات التنديدية التي رفعها المتضررون إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي. الساكنة، في اتصالاتها المتكررة، عبّرت عن صدمتها من تحويل مشروع يُفترض أن يكون متنفساً بيئياً وإيكولوجياً لهم ولأبنائهم، إلى “مطرح عشوائي” تُدفن فيه نفايات البناء البلاستيكية والصلبة تحت غطاء “التهيئة الخضراء”.

الصفقة أو “المارشي” الذي تم نيله من بلدية مراكش هو مشروع ممول من المال العام، وبميزانية “مكمحة” ومحترمة تفرض الالتزام الصارم بأعلى المعايير التقنية والبيئية. ومن غير المقبول أن يتم استرخاص جودة التربة واستقدام فضلات أشغال عشوائية لتغطية المساحات بها، في الوقت الذي يفترض فيه جلب تربة زراعية غنية بمواصفات علمية تليق بـ “المناطق الخضراء” وتضمن استدامة الغطاء النباتي.أمام هذا الإصرار على مواصلة العبث، وتجاهل الصرخات والشكايات اليومية لقاطني حي الازدهار والجوار، باتت الجهات الرقابية والمجلس الجماعي لمراكش أمام محك حقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيق عاجل يوقف هذا النزيف البيئي ويُعيد للمشروع هيبته وللمواطن كرامته وحقه في بيئة سليمة.

 

وفي الختام، وتجسيداً لقيم الصحافة المستقلة والمسؤولة، تؤكد جريدة “المشاهد” أن أبوابها تظل منفتحة ومشرعة أمام الجهات المعنية بالمجلس الجماعي لمراكش أو مجلس مقاطعة جليز، لتقديم أي توضيحات من شأنها رفع اللبس المحيط بهذا الورش. كما تدعو الجريدة المسؤولين إلى تزويدها بالوثائق الرسمية والتقارير المخبرية المعتمدة التي تثبت بالدليل العلمي والتقني القاطع  أن التربة المستخدمة حالياً بالازدهار هي تربة زراعية صالحة للغرس، ومطابقة للمعايير المعمول بها في دفاتر التحملات، تنويراً للرأي العام وربطاً للمسؤولية بالمحاسبة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.