حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي بورزازات ويطالبون بتدخل عاجل

0 42

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: إدريس_____اسلفتو

 

 

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بورزازات عن قلقها المتزايد إزاء ما وصفته بالتدهور المستمر للخدمات الصحية بالإقليم، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التي باتت تؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية.

 

وجاء ذلك في بيان أصدره فرع الجمعية عقب اجتماع مجلسه العادي، حيث سجل استمرار مجموعة من الإكراهات التي تعاني منها المؤسسات الصحية العمومية، وفي مقدمتها الخصاص الملحوظ في الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب محدودية التجهيزات والإمكانيات الضرورية لتقديم خدمات صحية تستجيب لحاجيات الساكنة.

 

وأشار البيان إلى أن عدداً من المرضى يجدون أنفسهم مضطرين للتنقل إلى مدن وأقاليم أخرى من أجل الاستفادة من العلاج أو إجراء الفحوصات الطبية المتخصصة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الأسر ويعمق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الصحية.

 

كما سلطت الجمعية الضوء على الوضع الذي يعيشه المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر، معتبرة أن المؤسسة تواجه تحديات مرتبطة بنقص بعض التخصصات الطبية وصعوبة ضمان استمرارية عدد من الخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة التكفل بالمرضى.

 

ولم يقتصر الأمر على المستشفى الإقليمي، بل امتدت الملاحظات لتشمل عدداً من المراكز الصحية بالمجالين الحضري والقروي، حيث اعتبرت الجمعية أن غياب الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية يحول دون اضطلاع هذه المرافق بالأدوار المنوطة بها، خاصة بالمناطق البعيدة والجبلية التي تظل في أمس الحاجة إلى خدمات صحية قريبة وفعالة.

 

وفي سياق متصل، نبه البيان إلى التحديات الصحية المرتبطة بفصل الصيف، خصوصاً ما يتعلق بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي التي تعرفها بعض المناطق بالإقليم، داعياً إلى ضمان توفر الأمصال والأدوية الضرورية بشكل دائم لتفادي أي مخاطر قد تهدد حياة المواطنين.

 

وطالبت الجمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ إجراءات عملية لتجاوز هذه الإكراهات، من خلال تعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وتوفير التجهيزات اللازمة، والعمل على ضمان استقرار الأطر الصحية بالمؤسسات العمومية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

 

كما دعت مختلف الفاعلين المحليين والهيئات المنتخبة والتنظيمات المدنية والنقابية إلى الانخراط في الترافع عن الملف الصحي بالإقليم، باعتباره من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق المواطنين وظروف عيشهم.

 

وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن الحق في الصحة يعد من الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً، مشددة على مواصلة تحركاتها المدنية المشروعة دفاعاً عن تحسين الخدمات الصحية وضمان استفادة ساكنة ورزازات من رعاية صحية تحفظ كرامتهم وتستجيب لاحتياجاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.