وزير الثقافة من ورزازات: قصبة تاوريرت إرث وطني لا يقبل الإهمال
بوجندار________عزالدين / مدير نشر
متابعة: إدريس__اسلفتو/ ورزازات
قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بزيارة عمل إلى مدينة ورزازات، خصصها لتفقد سير أشغال ترميم وتأهيل قصبة تاوريرت، أحد أبرز المعالم التاريخية والتراثية بالمملكة، وذلك بحضور عامل إقليم ورزازات وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام.
وشكلت الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على مدى تقدم الأشغال الجارية داخل هذا الصرح التاريخي، الذي يعد من أهم الشواهد العمرانية التي تجسد غنى التراث المغربي، ويحظى بمكانة خاصة ضمن المسار السياحي والثقافي لمدينة ورزازات.
وخلال جولته بمختلف مرافق القصبة، استمع الوزير إلى شروحات تقنية قدمها المسؤولون عن المشروع، همّت مراحل الترميم والأشغال المنجزة، وكذا التدابير المعتمدة للحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للمعلمة، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة في صيانة المباني التاريخية.
وأكد محمد المهدي بنسعيد، بالمناسبة، أن المحافظة على الموروث الثقافي الوطني تمثل أولوية ضمن استراتيجية الوزارة، مشدداً على أن تأهيل المعالم التاريخية لا يقتصر على حمايتها من التدهور، بل يهدف أيضاً إلى تثمينها وجعلها رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية، خاصة في المدن التي تزخر برصيد حضاري كبير مثل ورزازات.
وتعد قصبة تاوريرت من أشهر القصبات التاريخية بالمغرب، إذ تستقطب سنوياً آلاف الزوار المغاربة والأجانب، لما تختزنه من قيمة معمارية وتاريخية تعكس أصالة الجنوب الشرقي للمملكة، كما تشكل محطة أساسية ضمن المسارات السياحية والثقافية بالمدينة.
ويأتي مشروع ترميم القصبة في إطار برنامج وطني يهدف إلى صيانة وتثمين التراث المادي، وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية، بما يضمن استدامتها والمحافظة عليها لفائدة الأجيال المقبلة، إلى جانب تعزيز جاذبية ورزازات كوجهة سياحية وثقافية ذات إشعاع وطني ودولي.
وتعكس هذه الزيارة حرص مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة الأشغال، وضمان إنجاز المشروع وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة، وتعزيز مكانة التراث الثقافي كأحد روافد التنمية المستدامة.