حملة أمنية تضرب رأس الماء: توقيف عدد من المتورطين في تهريب براءة الأطفال

0 6

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: مراد______رامي.

 

في إطار الاستعدادات الأمنية والاجتماعية لموسم صيف 2026، شهد النفوذ الترابي للدائرة الإقليمية، يوم الجمعة 26 يونيو، تنظيم حملة ميدانية واسعة استهدفت التصدي لظاهرة استغلال الأطفال في التسول، وذلك في إطار مقاربة تجمع بين التطبيق الصارم للقانون وحماية الطفولة وصون كرامة القاصرين.

 

وجرت هذه العملية بتنسيق بين مصالح الدرك الملكي، والسلطات المحلية، ومؤسسة التعاون الوطني، تحت إشراف مباشر لرئيس الدائرة، وبمشاركة مختلف المتدخلين المعنيين، في خطوة تروم الحد من تنامي هذه الظاهرة التي تعرف ارتفاعًا ملحوظًا خلال فصل الصيف، تزامنًا مع توافد المصطافين وارتفاع الحركة بالمرافق العمومية والأماكن ذات الكثافة البشرية.

 

وأسفرت الحملة عن ضبط ستة أطفال قاصرين رفقة أمهاتهم أثناء ممارسة التسول بالقرب من أحد المساجد، حيث باشرت المصالح المختصة تدخلها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع الحرص على حماية الأطفال وضمان سلامتهم خلال مختلف مراحل العملية.

 

وبموازاة الجانب الأمني، واكبت وحدات المساعدة الاجتماعية المتنقلة التابعة لمؤسسة التعاون الوطني، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هذه العملية من خلال تقديم المواكبة الاجتماعية الأولية للأطفال والنساء، والعمل على تقييم أوضاعهم الاجتماعية، ورصد الحالات التي قد تثير شبهة الاستغلال أو الاتجار بالبشر، مع توجيه من تستدعي حالتهم الاستفادة من برامج الرعاية والدعم.

 

وأكدت السلطات المشرفة على الحملة أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية استباقية ترمي إلى حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال، والحفاظ على النظام العام، وضمان استقبال الموسم الصيفي في ظروف آمنة ومنظمة، مع التشديد على أن استغلال القاصرين في التسول يعد من الأفعال التي يعاقب عليها القانون.

 

وفي هذا الإطار، تم فتح أبحاث قضائية وإدارية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع المسؤوليات والوقوف على طبيعة كل حالة، مع التمييز بين الأسر التي تعاني أوضاعًا اجتماعية صعبة تستوجب المواكبة والدعم، وبين الحالات التي يثبت فيها استغلال الأطفال بشكل منظم، بما يقتضي تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.

 

وتؤكد هذه الحملة حرص مختلف المتدخلين على مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الطفولة ومحاربة الظواهر التي تمس بحقوق الأطفال وكرامتهم، مع مواصلة تنظيم عمليات مماثلة طيلة الموسم الصيفي، في إطار مقاربة تجمع بين البعد الأمني والإنساني والاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.