جمعية نجم تامنصورت تودع نجمها الشاب “سكيكرة” بنكهة الفخر

0 20

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

 

ابن تامنصورت “سكيكرة” يطرق أبواب النجومية في البطولة الاحترافية

متابعة_____ خاصة.

في قلب المعاناة تولد النجوم، ومن رحم الملاعب السوسيو-رياضية البسيطة بمدينة تامنصورت، بزغ فجر موهبة كروية جديدة تؤكد أن التحدي هو وقود النجاح. إنه اللاعب الشاب عبد الله بوعلالي، المعروف في الأوساط الرياضية المحلية بلقب “سكيكرة” (من مواليد 2005)، والذي بصم رسمياً على منعطف تاريخي في مساره الرياضي بانتقاله من منافسات العصبة الجهوية مراكش-آسفي إلى قسم الأضواء بالبطولة الاحترافية “إنوي”.

لم يكن هذا الانتقال وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار حافل بالانضباط والتدرج السليم داخل مدرسة جمعية نجم تامنصورت لكرة القدم. عبد الله بوعلالي يمثل النموذج الحي للمنتوج المحلي الخالص؛ حيث تدرج بذكاء وثبات عبر جميع الفئات السنية للنادي، بدءاً من فئة الفتيان (U17)، مروراً بفئة الشبان (U19)، وصولاً إلى الفريق الأول للكبار، مما مكّنه من صقل موهبته وتطوير ملكاته البدنية والتقنية.وكان “سكيكرة” أحد الركائز الأساسية والكتيبة الذهبية التي أهدت مدينة تامنصورت لقباً تاريخياً بالتتويج ببطولة العصبة الجهوية مراكش-آسفي لفئة الشبان خلال الموسم الرياضي 2023-2024.

هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا التخطيط المحكم من الإدارة التقنية تحت إشراف المدير الرياضي آنذاك حميد خنتور، واللمسة التكتيكية للإطار الوطني القدير محمد السعداوي، الذي عرف كيف يستخرج أفضل ما في جعبة هذا اللاعب الواعد.

 

بمناسبة هذا العبور المستحق نحو عالم الاحتراف، أبت إدارة المشاهد، برفقة أطره، إلا أن تتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات لابن نادي نجم تامنصورت البار. وفي تصريح يترجم حجم الاعتزاز، أكد مسؤولو النادي أن “عبد الله لم يكن مجرد لاعب في الفريق، بل كان مثالاً يحتذى به في الأخلاق، العزيمة، والروح القتالية داخل رقعة الميدان”.وأضاف البلاغ المشترك للنادي: “إننا نفخر اليوم برؤية أحد أبنائنا يطرق أبواب النجومية في البطولة الاحترافية. ثقتنا في إمكانيات عبد الله بوعلالي لا حدود لها، ونحن على يقين بأن اسمه سيرن قريباً في الملاعب الوطنية الكبرى. نسأل الله له التوفيق والسداد في هذه التجربة الجديدة، ليكون خيراً سفير للرياضة التامنصورتية”.

 

ختاماً، يبقى صعود النجم “سكيكرة” شهادة حية على أن المستحيل؛ فرغم قساوة التهميش، وغياب المرافق والمنشآت الرياضية المؤهلة، تثبت جماعة حربيل تامنصورت مجدداً أنها مشتل حقيقي للذهب وخزان لا ينضب للمواهب. إنها رسالة واضحة للمسؤولين بأن شباب هذه المدينة لا ينقصهم الشغف ولا الموهبة، بل ينقصهم فقط الالتفات والدعم، لتظل تامنصورت رغماً عن كل المعيقات.. ولّادة للأبطال وصانعة للملاحم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.