غليان وسط السائقين بعد رصد خدعة “الهواء بدل البنزين”!
بوجندار______عزالدين / مدير نشر.
فضيحة “ضخ الهواء”.. تلاعبات في مضخات الوقود تفجر غضباً عارماً
متابعة _____خاصة.
تعيش الأوساط المهنية والشعبية ببلادنا، لاسيما بين أصحاب السيارات والشاحنات وسائقي الدراجات النارية، على وقع حالة من الغليان والاحتقان الشديدين، إثر توالي الشكاوى من تعرضهم لعمليات “نصب مقنعة” داخل بعض محطات توزيع الوقود، عبر اعتماد طريقة تدليسية خبيثة تقوم على ضخ الهواء بدل البنزين أو الكازوال في خزانات المركبات.
وحسب المعطيات المتطابقة التي استقتها الجريدة من مصادر متضررة، فإن هذه الحيلة التقنية تعتمد على تلاعبات في العدادات والمنظومة الإلكترونية للمضخات؛ حيث يبدأ عداد المحطة باحتساب المبالغ المالية فور رفع الموزع وضغط زر التشغيل، لكن ما يتدفق في الثواني الأولى ليس سوى ضغط من الهواء المضغوط داخل الأنابيب (جيوب هوائية). هذه العملية تفقد الزبون لترات هامة من المحروقات التي دفع ثمنها غالياً، دون أن ينتبه لذلك إلا بعد قطع مسافات قصيرة يكتشف خلالها أن مؤشر الوقود لم يرتفع بالشكل الذي يوازي القيمة المالية المدفوعة.وأكد عدد من المهنيين والسائقين أن هذا السلوك التدليسي لم يعد مجرد حالات معزولة، بل تحول إلى سلوك ممنهج في بعض المحطات لتعويض هوامش الربح على حساب جيوب المواطنين، مستغلين غياب الوعي التقني لدى فئات واسعة من المستهلكين وصعوبة إثبات التلاعب ميدانياً.
وقد خلف هذا “النصب الموصوف” ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط الجمعيات المهنية لحرفيي النقل وسائقي الدراجات، الذين يعانون أصلاً من وطأة غلاء أسعار المحروقات. واعتبر المتضررون أن بيع “الريح” للمواطن تحت مسمى البنزين يعد خرقاً سافراً للقانون وجريمة اقتصادية مكتملة الأركان تستهدف الأمن الجيبي للمغاربة.وأمام هذه التجاوزات الخطيرة، يشدد مستعملو الطريق على أن الدولة، من خلال وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والسلطات المحلية، ملزمة بقوة القانون والمسؤولية الأخلاقية بالتدخل الفوري. وتطالب الساكنة بتعيين لجان مراقبة وتفتيش مستقلة ومفاجئة، تقوم بزيارات دورية لمحطات الوقود، لإجراء اختبارات دقيقة على المضخات والتأكد من مطابقة الكميات المفرغة للمقاييس القانونية الجاري بها العمل.
إن حماية المستهلك المغربي من جشع بعض الحيتان الكبيرة في قطاع المحروقات يمر حتماً عبر تفعيل آليات المراقبة الصارمة، وزجر المخالفين بعقوبات تصل إلى سحب رخص الاستغلال وإغلاق المحطات المتورطة، لإعادة الهيبة للقانون وحفظ السلم الاجتماعي.