الملايين صرفت على الإنارة.. والمدخل الرئيسي لتامنصورت حربيل يغرق في العتمة!

0 23

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر.

متابعة______ الامازيغي.

 

في الوقت الذي تُرفع فيه شعارات “التنمية المستدامة” و”تأهيل الشوارع الاستراتيجية”، يغرق الشارع الرئيسي الحيوي الرابط بين قنطرة واد تانسيفت ومدينة تامنصورت في ظلام دامس يشبه عتمة التدبير الجماعي لجماعة حربيل البور _ مراكش. هذا المقطع الطرقي، الذي يمثل مدخلاً رئيساً لمدينة مليونية مفترضة وشرياناً جاداً على الطريق الوطنية رقم 7، تحول إلى “ممر للأشباح” ومصيدة للأرواح، ليرسم علامة استفهام حارقة: أين تبخرت ملايين الصفقة المخصصة للإنارة والتشوير؟

 

بين نفوذ جماعة حربيل البور الترابي، والمدار الحضري لجماعة مراكش، وضياع التنسيق مع مديرية التجهيز والنقل، تضيع المسؤوليات ويُتقن الساسة لعبة “الهروب إلى الأمام”. كل جهة ترمي بكرة اللهب في ملعب الأخرى، والنتيجة واحدة: طريق غارقة في العتمة، ومواطن يدفع الضريبة من أمنه وسلامة جسده. كيف يعقل أن مشروعاً استراتيجياً كلّف ميزانيات ضخمة (تتحدث تقارير حقوقية عن صفقة ناهزت مليار سنتيم تقريبا لتقوية الشبكة والتشوير) يتحول إلى مجرد أعمدة إسمنتية وحديدية باردة لا تضيء سوى الفشل؟ هل يتعلق الأمر بعشوائية التخطيط التي جعلت أشغال تثنية وتوسيع الطريق الوطنية رقم 7 تلتهم وتدمر خيوط الإنارة السابقة؟ أم أننا أمام سيناريو أعمق من الارتجالية يتطلب دخول قضاة المجلس الأعلى للحسابات؟ وأين جماعة حربيل؟

 

إن ما يحدث بالمقطع الطرقي “تانسيفت – تامنصورت” ليس مجرد عطب تقني عابر، بل هو تقصير موصوف واستهتار صارخ بسلامة المواطنين. غياب الإنارة العمومية حوّل هذا المحور إلى نقطة سوداء وسوق مفتوح لحوادث السير القاتلة وفضاء خصب للانحراف والاعتداءات الكامنة في الظل.

الساكنة أاااااااااسي المسؤول بتراب جماعة حربيل والهيئات الحقوقية بالمنطقة سئمت من لغة الوعود والتبريرات الواهية من قبيل “صيانة الشبكة” أو “انتظار تفعيل الشراكات”. المواطن يرى الملايين تُصرف في صفقات عمومية، ويرى في المقابل ظلاماً دامساً يلتهم الطريق عند مغيب كل شمس. فمن يحمي هذا “البلوكاج” الممنهج؟ ومن المستفيد من بقاء بوابة تامنصورت خارج التغطية التنموية؟

 

 

إن استمرار هذا الوضع يسائل مباشرة وبدون لغة خشب، رئيس مجلس جماعة حربيل والمصالح الإقليمية لوزارة التجهيز ووالي جهة مراكش-آسفي. إن إنهاء عتمة طريق حربيل _ تامنصورت ليس ترفاً، بل هو واجب مستعجل لربط المسؤولية بالمحاسبة. الصمت عن هذا الوضع يذل على شيء واحد “عين ميكة”، والشارع لن ينتظر فاجعة أخرى ليتحرك. حركوا هواتفكم، وفعلوا لجان التفتيش، وأعيدوا النور للمواطنين قبل أن يجرفكم تيار المحاسبة الشعبية والقانونية!

 

 

ويبقى السؤال حارقاً وموجهاً مباشرة لسي المسؤول الأول عن قطاع الإنارة العمومية بتراب جماعة حربيل: إلى متى ستبقى متفرجاً على هذه المهزلة؟ إن الرهان على سياسة “نعامة التسيير” وإطفاء الهواتف لن يحجب حقيقة صفقة المليار التي تبخرت في عتمة هذا المحور الطرقي الحيوي. سكان حربيل تامنصورت اليوم لا يطالبونك بمعجزة، بل يسائلونك عن أبسط حقوقهم في أمن الطريق وسلامة أجسادهم. فإما أن تتفاعل مع شكايات المواطنين لتعيد النور لمدخل تامنصورت وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وإما أن تترك الكرسي لمن يملك غيرة حقيقية على أرواح المواطنين.. فالصمت في هذه الحالة لم يعد تدبيراً، بل بات تواطؤاً مكشوفاً تزكيه فواجع حوادث السير عند مغيب كل شمس!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.