ربط شبكة الماء بتسلطانت.. حلم يصطدم بالديون والتعويضات
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.
ربط دواوير تسلطانت بشبكة الماء الصالح للشرب يثير جدلاً حول مستحقات الجمعيات المسيرة.. والساكنة تتساءل: من يتحمل الكلفة؟
متابعة: ابن __تسلطانت.
يطرح مشروع ربط عدد من دواوير جماعة تسلطانت بشبكة الماء الصالح للشرب التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش إشكالات جديدة، بعد بروز خلاف بين بعض الجمعيات التي كانت تتولى تدبير توزيع الماء على مستوى الدواوير وعدد من السكان بشأن شروط الاستفادة من الربط بالشبكة الجديدة.
وبحسب معطيات متداولة داخل الدواوير المعنية، اشترطت بعض الجمعيات على الراغبين في الاستفادة من الربط الإدلاء بما يفيد تسوية جميع المستحقات المالية المترتبة عن استهلاك الماء في الفترة التي كانت تتولى خلالها هذه الجمعيات تدبير الخدمة، وهو شرط أثار استياء عدد من السكان.
ويرى بعض المتضررين أن انتقال خدمة التزويد بالماء إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات يجب أن يتم دون ربطه بتسوية مستحقات الجمعيات، معتبرين أن علاقتهم المستقبلية ستكون مباشرة مع الشركة الجهوية، وأن أي نزاع مالي سابق ينبغي أن يعالج في إطار قانوني مستقل، بعيداً عن حرمانهم من الاستفادة من خدمة أساسية.
في المقابل، يؤكد أعضاء ببعض الجمعيات أن هذه الهيئات لا تزال تتحمل التزامات مالية قائمة، وفي مقدمتها أداء فواتير الكهرباء الخاصة بتشغيل المضخات التي كانت تستخرج المياه من الآبار وتضخها إلى الخزانات التي استفادت منها الساكنة لسنوات. ويعتبر هؤلاء أن استخلاص المتأخرات يعد ضرورياً لتسوية الوضعية المالية للجمعيات قبل إنهاء مهامها.
ويخشى مسؤولون جمعويون من أن تتحول هذه الديون إلى أعباء مالية تبقى في ذمة الجمعيات إذا تعذر استخلاصها، خاصة في ظل اقتراب انتهاء دورها بعد دخول الشبكة الجديدة حيز الخدمة.
وفي السياق ذاته، سبق لرئيس جماعة تسلطانت أن صرح بأن عملية تزويد الساكنة بالماء عبر الخزانات الحالية ستتوقف فور استكمال ربط المنازل بشبكة الشركة الجهوية متعددة الخدمات، مضيفاً أن المنشآت المستعملة في النظام القديم، بما فيها الصهاريج، سيتم الاستغناء عنها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة الحاجة إلى إيجاد صيغة توافقية تراعي حقوق جميع الأطراف؛ فمن جهة، ضمان حق الساكنة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب دون عراقيل، ومن جهة أخرى، تمكين الجمعيات من تسوية التزاماتها المالية وإنهاء مهامها في ظروف قانونية ومالية سليمة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح عملية الانتقال إلى النظام الجديد للتزويد بالماء يقتضي حواراً بين السلطات المحلية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والجمعيات المعنية، وممثلي الساكنة، بما يضمن معالجة الملفات العالقة ويحافظ على المصلحة العامة، دون أن يتحول هذا الورش التنموي إلى مصدر توتر داخل الدواوير المستفيدة