فضيحة سقاية بلا ماء بدوار الفاشخ تجر شركة “SRM” لانتقادات لاذعة
متابعة: بوجندار_____ عزالدين.
عطش في زمن “الشركات الجهوية”.. سقاية دوار “الفاشخ” باليوسفية تتحول إلى مجرد ديكور!
بين شعارات “تجويد الخدمات” وواقع “العطش الجاف”، تجد ساكنة دوار “الفاشخ” التابع لنفوذ جماعة السبيعات بإقليم اليوسفية نفسها أمام مفارقة صادمة؛ سقاية عمومية مشيدة ومجهزة، لكنها تحولت إلى مجرد “جسم إسمنتي” بارد وجاف لا تتدفق منه قطرة ماء واحدة تلبي الاحتياجات الحيوية اليومية للأسر والاطفال.
هذا الوضع المتأزم يأتي في ظل التدبير الجديد للقطاع الذي آل إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش_آسفي، والتي استبشر بها المواطنون خيراً لإنهاء عشوائية التسيير السابقة. غير أن استمرار جفاف سقاية “الفاشخ” يضع الوعود الرسمية للشركة على محك المساءلة الشعبية والميدانية، ويسائل مدى نجاعة خططها الاستعجالية في معالجة النقاط السوداء بالإقليم.
الساكنة المتضررة، وفي تصريحات متطابقة، عبرت عن تذمرها الشديد من هذا “الإقصاء غير المبرر” من الحق في الماء، معتبرة أن بقاء السقاية خارج الخدمة يضاعف من معاناة السير لمسافات طويلة بحثاً عن آبار أو مصادر بديلة قد لا تكون آمنة صحياً. ويتساءل الفاعلون المحليون بالمنطقة بمرارة: ما الفائدة من إطلاق رخص وهيكلة شركات جهوية كبرى إذا كانت عاجزة عن ربط سقاية دوار يتيم بشبكة التوزيع؟ وأين هي المراقبة البعدية للمجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية لضمان تنزيل حقيقي لدفاتر التحملات؟
هذا الوضع يفرض على الإدارة الإقليمية والجهوية للشركة متعددة الخدمات (SRM) الخروج عن صمتها، والتحرك الفوري لربط السقاية بالشبكة المائية وتأمين القوت اليومي لساكنة “الفاشخ” من هذه المادة الحيوية، عوض تركهم يواجهون شبح العطش في مغرب يضع الأمن المائي على رأس أولوياته الوطنية.