رئيس الجماعة يتدخل شخصياً لإصلاح مخلفات مقاولة “متهربة”

0 5

متابعة: بوجندار ______عزالدين.

بسبب “أشغال عشوائية”.. رئيس جماعة حربيل يقود إصلاح أنبوب الماء بالرميلة

 

 

في خطوة تروم الإنصات لنبض الشارع والتفاعل الفوري مع هموم الساكنة، شهد دوار “الرميلة” التابع لنفوذ جماعة حربيل تدخلاً ميدانياً حاسماً لإنهاء أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب، وهي الأزمة التي فجرتها انتقادات واسعة للساكنة عبر مقالات وتقارير رصدت “عشوائية” تدبير بعض الأوراش الطرقية بالمنطقة.

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض أنبوب التزويد بالماء الشروب لإتلاف مباشر ناجم عن أشغال تهيئة المقطع الطرقي “الرميلة 2”.وأمام تملص المقاولة النائلة للمشروع من مسؤوليتها التقنية والقانونية في إصلاح الضرر بشكل فوري، تضاعفت معاناة الأسر بالدوار، مما استدعى تحركاً استعجالياً لإنقاذ الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها.

 

وفي هذا السياق، قاد رئيس مجلس جماعة حربيل، السيد رضوان عمار، مرفوقاً بوفد مسؤول ضم كلاً من كاتب المجلس السيد مبارك بنمنصور والنائب السيد سرور نورالدين، زيارة تفقدية وميدانية مباشرة لموقع العطب. حيث تم الوقوف الشخصي على انطلاق أشغال تجديد وإصلاح الأنبوب المتضرر، وضمان عودة تدفق المياه إلى بيوت الساكنة كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل.

هذا التدخل الميداني لم يكن ليتخذ طابعه الاستعجالي والناجع لولا التنسيق المشترك والوثيق بين مختلف مكونات السلطة المحلية والإقليمية. حيث أعربت فعاليات من المجتمع المدني وساكنة دوار “الرميلة” عن خالص ثنائها وتقديرها لسرعة استجابة السادة: قائد قيادة حربيل، ورئيس دائرة البور، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي وأعضائه. وهو التفاعل الذي اعتبره المواطنون نموذجاً يُحتذى به في ربط المسؤولية بالمحاسبة والتعاطي الإيجابي مع الإعلام والمقالات النقدية الهادفة.

 

وتفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول ضرورة تشديد المراقبة والتبع البعدي لدفاتر التحملات الخاصة بالشركات والمقاولات الحائزة على صفقات العمومية بالجماعة، لضمان تنمية ترابية متوازنة تحترم البنية التحتية القائمة ولا تمس بالحقوق الحيوية للمواطنين.

 

وتفتح هذه الواقعة الباب على مصراعيه لعلامات استفهام حارقة يطرحها الرأي العام المحلي بجماعة حربيل البور (عمالة مراكش)؛ فالمقطع الطرقي “الرميلة” وباقي المشاريع المماثلة بالمنطقة باتوا شاهدين بالعين المجردة على اختلالات تقنية صارخة، حيث لم تكتمل الأشغال بعد حتى بدأت التشققات الواضحة تظهر على سطحه، فضلاً عن غياب الشبكة الحديدية (الداخلة في عملية التسليح) في عدة مقاطع وأماكن حساسة، وهو ما يصفه أصحاب الخبرة والميدان بـ”الأشغال الترقيعية” التي لا تصمد أمام الزمن وتستنزف المقدرات.

وأمام هذا الوضع المقلق، يثير الاستغراب خروج بعض نواب رئيس الجماعة لتبرير الوضع وتهوين الأمر بداعي أن هذه “المشاريع تحت إشراف وتدبير مجلس العمالة”، داعين الساكنة لـ”حمد الله وشكره” وكأن الأمر هبة أو صدقة! وهنا يتساءل المواطن الحربيلي بمرارة: هل هذا المال ليس من المال العام؟ أليست ميزانية مجلس العمالة مستخلصة من جيوب دافعي الضرائب ومن عمق المال العام الذي وجب حمايته وتدبيره بأعلى درجات الحكامة والمسؤولية؟ إن دفع تهمة التقصير برمي الكرة في ملعب مجالس أخرى لا يعفي المجالس الجماعية من أدوارها الرقابية والتمثيلية.

فالأشغال تجري فوق تراب جماعة حربيل، والساكنة المتضررة هي ساكنة الجماعة، مما يفرض تحركاً عاجلاً من لجان المراقبة الإقليمية والولائية التابعة لعمالة مراكش للوقوف على هذه الخروقات، وفتح تحقيق ربط المسؤولية بالمحاسبة، عوض الاكتفاء بـ”شكر المقاولات” على مشاريع مغشوشة تفتقر لأدنى معايير الجودة والاستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.