متابعة______ بنوارا
تجاوز الحراك الانتخابي التشريعي بالدائرة المحلية جليز-النخيل حدود الشعارات التقليدية، ليتحول إلى نقاش حقيقي حول “البروفايلات” المؤهلة لتمثيل الساكنة. وفي هذا السياق، برز اسم مرشح حزب الاستقلال، أنس الهواجي، كرقام صعب نجح في بعثرة الأوراق وإعادة ترتيب الولاءات في مناطق كانت تُحسب بالأمس كقلاع حصينة لخصومه.
هذا التحول الميداني، الذي انطلق من واحة سيدي إبراهيم وجماعة ولاد حسون ليمتد إلى حربيل، المنابهة، وأولاد دليم، يرجعه المهتمون بالشأن المحلي إلى السيرة الذاتية الوازنة التي يتمتع بها الهواجي.
ابن المدرسة المراكشية ومسار أكاديمي رصينينحدر أنس الهواجي من أسرة مراكشية عريقة ومحترمة؛ حيث نشأ في بيئة تربوية بامتياز، فوالده أحد رجال التعليم المشهود لهم بالكفاءة والذين تركوا بصمة واضحة في تربية الأجيال. هذا التكوين الأسري انعكس على مساره الأكاديمي، إذ حاز على شواهد عليا في تخصصات علمية وتدبيرية، مما منحه خلفية معرفية قوية وقدرة على تحليل الملفات الاقتصادية والاجتماعية المعقدة التي تواجه الدائرة.
بعيداً عن النمطية السياسية، يدخل الهواجي غمار الاستحقاقات التشريعية متسلحاً برصيد مهني ناجح؛ فهو يُعد من الأسماء الشابة والبارزة في قطاع المقاولة، الاستثمار، والعقار بمدينة مراكش. وتتجلى القيمة المضافة لخبرته المقاولاتية في قدرته على الإدارة الرقمية والمالية وتدبير المشاريع، وهو ما يترجمه اليوم ميدانياً برؤية واضحة تهدف إلى خلق فرص الشغل، ودعم المقاولات الشابة بالمنطقة، وتحسين ظروف العيش.
يمثل أنس الهواجي الجيل الجديد من النخب التي يراهن عليها حزب الاستقلال لتجديد الدماء وضخ طاقات شابة قادرة على استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي. وقد أكد الهواجي، منذ انطلاق حملته من أمام مقر الحزب بجليز، أن دخوله المعركة الانتخابية ليس لمجرد تأثيث المشهد، بل لتقديم التزامات حقيقية وقابلة للتنفيذ بالاعتماد على التواصل الميداني والإنصات المباشر لانتظارات ساكنة الهوامش والمجالات القروية.
هذا “البروفايل العالي” الذي يجمع بين العلم، والنجاح المهني، والتواضع الجمعوي، هو السلاح الذي جعل لائحة التعاطف مع الهواجي تكبر يوماً بعد يوم وتخترق الحسابات الانتخابية التقليدية بالمنطقة.



