كوماندو الإدارة الترابية: تعبئة ليل نهار لإنجاح اقتراع مراكش

0 73

متابعة: بوجندار________ عزالدين.

مراكش والضواحي: عيون لا تنام لتأمين العرس الانتخابي.

 

مع العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية، تحولت القيادات والمناطق الحضرية التابعة لعمالة مراكش إلى خلايا نحل لا تهدأ. وفي هذا الصدد، تشهد دائرة البور، والمنطقة الحضرية تامنصورت، إلى جانب قيادتي واحة سيدي إبراهيم وأولاد حسون، حركة ميدانية دؤوبة يقودها رجال ونساء السلطة المحلية، مدعومين بأعوان السلطة، في سباق مع الزمن لتهيئة الأجواء اللوجستية والأمنية لضمان سلامة ونزاهة يوم الاقتراع.

في مدينة تامنصورت، وبمختلف الجماعات التابعة لدائرة البور، يواجه رجال ونساء السلطة تحدي الإشراف على مناطق ذات امتداد جغرافي وديمغرافي هام. وتتواصل التعبئة هناك على مدار 24 ساعة، حيث تشهد المكاتب الإدارية والملحقات الحضرية اجتماعات تنسيقية متواصلة، يواكبها نزول ميداني صارم لتتبع مسارات الحملات الانتخابية، والسهر على احترام الأماكن المخصصة للملصقات، وتأمين المسيرات والتجمعات الخطابية في احترام تام للقانون.

 

أما في قيادة واحة سيدي إبراهيم، التي تشكل البوابة الشمالية النابضة لعاصمة النخيل، فإن السلطة المحلية تعيش على إيقاع استنفار إيجابي. وتعمل الأجهزة الترابية بالقيادة على الموازنة بين الطابع السياحي للمنطقة وجغرافيتها القروية، من خلال تسيير دوريات ليلية ونهارية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، والوقوف الشخصي للقائد وأعوانه على جاهزية مكاتب التصويت وتزويدها بكافة الوسائل اللوجستية الضرورية.

 

بالانتقال إلى شرق مراكش، وتحديداً بقيادة أولاد حسون، تبرز الجهود المضاعفة لرجال الإدارة الترابية في مواكبة الخصوصية القروية للمنطقة. ويركز العمل الميداني هنا على تيسير وصول المعلومة الانتخابية للمواطنين، وضمان تنظيم اللقاءات التواصلية للمرشحين دون أي تداخل أو مشاحنات، مع التشديد على تطبيق قواعد الحياد الإيجابي للإدارة، وهي الجهود التي تسهم بشكل مباشر في بعث الطمأنينة بنفوس الناخبين.

 

إن هذا المجهود الجماعي الممتد من تامنصورت إلى أولاد حسون، مرورا بالبور والواحة، يعكس الالتزام الصارم لوزارة الداخلية بتوفير بيئة انتخابية سليمة وديمقراطية. ويجمع المتتبعون للشأن المحلي بالمنطقة على أن التواجد الميداني لنساء ورجال السلطة، وتضحيات أعوان السلطة الذين يواصلون الليل بالنهار بلا نوم، يشكل صمام الأمان الحقيقي للعبور بهذه المحطة الوطنية نحو النجاح والتميز التنظيمي.

 

يظهر جلياً أن النجاح التنظيمي الذي تبصم عليه عمالة مراكش ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية استباقية محكمة خطط لها وتنفسها ميدانياً رجال ونساء الإدارة الترابية. فمنذ أسابيع قبل انطلاق الحملة الانتخابية، كانت هذه العيون التي لا تنام تضع الخطط اللوجستية، وتجري المسوحات الميدانية، وتدير قنوات التواصل لضمان أعلى درجات الجاهزية والحياد. إن هذه التضحيات الصامتة لنساء ورجال السلطة، مدعومين بأعوانهم، تجعل من ضواحي مراكش وأحيائها نموذجاً في الانضباط والمسؤولية، لتبقى الإدارة الترابية، بكفاءتها وحضورها الوازن في السراء والضراء، هي الصمام الاستباقي الحقيقي والضامن الأكبر لمرور هذا العرس التشريعي الوطني في أبهى حُلّة تشرف مغرب المؤسسات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.