جمعية عبد الله الشليح تُعيد الروح للملحون

0 16
مراكش – أخبار الثقافة

أحيت جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون بمراكش، مساء السبت 26 شتنبر 2026، سهرة فنية وتراثية كبرى، احتفت من خلالها بالأصالة الفنية والموروث الثقافي المغربي، في موعد فني حمل رسالة صريحة تؤكد أن صيانة التراث تمر أساساً عبر إحيائه وتداوله داخل الفضاءات المجتمعية والفنية.

وشكّلت هذه الأمسية، التي احتضنها فندق Park Aqua Rosa، مناسبة استثنائية للاحتفاء بـ فن الملحون باعتباره ركيزة أساسية في الذاكرة الشعرية والموسيقية للمملكة. وقد شهد برنامج الحفل تنوعاً غنياً؛ استهل باستقبال الضيوف على إيقاعات “التعقيبات المراكشية” وعروض “طائفة عيساوة”، تلتها كلمات ترحيبية لكل من إدارة المؤسسة المحتضنة ورئيس الجمعية المنظمة.

 

تميز الشق الفني من السهرة بحضور وازن لقصائد الملحون، حيث قدمت الجمعية معزوفة ملحونية خاصة من تأليفها، إلى جانب أداء متميز لعدد من القصائد الخالدة التي أعادت إلى الأذهان جمال الكلمة وعمق اللحن الأصيل. ولم تقتصر الأمسية على الملحون فحسب، بل سافرت بالجمهور في رحلة عبر روافد الموسيقى المغربية، شملت فقرات من الطرب المغربي العتيق، واختتمت بلوحات من الطرب الأندلسي.

 

 

تأتي هذه المبادرة لتكرس الدور الريادي الذي تضطلع به جمعية عبد الله الشليح في خدمة ديوان المغاربة (الملحون)، من خلال العناية بالقصيدة وأساليب أدائها، ونقل هذا المعيار الفني إلى الناشئة. وتُظهر قدرة الجمعية على إنتاج معزوفات جديدة حرصاً ملموساً على الجمع بين أمانة التراث وروح التجديد، مما يضمن استمرارية هذا الفن وقدرته على استقطاب أجيال جديدة من المهتمين.

 

 

وقد أثبتت هذه الاحتفالية أن التراث المغربي يظل حياً بالممارسة والتناقل الشفهي والجهود المدنية المستمرة، مكرسةً بذلك مكانة الجمعية كفاعل أساسي في الحفاظ على الهوية الثقافية والفنية للمملكة وتثمين كنوزها اللامادية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.