في لوحة وطنية مهيبة.. تامنصورت تخلد ذكرى المسيرة
متابعة: بوجندار____ عزالدين.
في أجواء مفعمة بالوطنية الصادقة والاعتزاز بالهوية المغربية الضاربة في التاريخ، عاشت مدينة تامنصورت والدواوير المحيطة بها تظاهرة احتفالية استثنائية، تخليداً للذكرى الحادية والخمسين (51) للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة الوطنية.
وقد تحولت الشوارع الرئيسية للمدينة النفيسية إلى لوحة بشرية حمراء وخضراء، تعكس التلاحم المتين بين العرش والشعب، وتجدد العهد على صون الوحدة الترابية للمملكة من طنجة إلى الكويرة.
تميزت احتفالات هذا العام بـ”تعبئة شعبية غير مسبوقة”، حيث تقاطرت على مركز المدينة حشود غفيرة من الساكنة المحلية، شيباً وشباباً، نساءً ورجالاً، قادمين من مختلف الأحياء السكنية لتامنصورت ومن الدواوير المحيطة بجماعة حربيل. هذا الحضور الجماهيري المكثف عكس بوضوح تمسك أجيال اليوم بملحمة الأجداد، واستمرار روح المسيرة كعقيدة وطنية لا تنطفئ.
وتقدّم هذا المحفل الوطني البهيج رئيس مجلس جماعة حربيل، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية ورؤساء المصالح الأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقايةالمدنية، والذين بصموا بحضورهم على انخراط المؤسسات في إنجاح هذا العرس الوطني وتأطيره.
ولم تكن الفعاليات لتكتمل لولا الدينامية الكبيرة التي أبان عنها الفاعلون الجمعويون؛ حيث أثثت مكونات المجتمع المدني ب تامنصورت المشهد من خلال تنظيم محكم أضفى مسحة تنموية وتوعوية على النشاط، معلنين أن الدفاع عن الوطن ينطلق من بناء المواطنة الحقة وتنمية العنصر البشري محلياً.
ولعل أبرز ما ميز هذه الاحتفالات، انطلاق “النسخة الثانية من موكب تخليد ذكرى المسيرة الخضراء” من أمام مقر جماعة حربيل. حيث تلاحمت النغمات الوطنية الخالدة بصوت “صوت الحسن ينادي”، مع زغاريد النساء وهتافات المواطنين الذين رفعوا الأعلام الوطنية والصور الملكية بكثير من الفخر.
وزاد من جمالية العرس الوطني، مشاركة سربات “التبوريدة” وخيالة المنطقة الذين أحيوا عبق التراث المغربي الأصيل، رابطين أمجاد الماضي بآفاق المستقبل، ومذكرين بالدور المحوري للقبائل المغربية في الذود عن حوزة الوطن.
اختُتمت الفعاليات بأجواء طبعها التفاؤل والالتفاف وراء القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حيث أكد المنظمون والمشاركون أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء في تامنصورت ليس مجرد احتفال عابر، بل هو محطة سنوية لتجديد الالتزام بالعمل الميداني والنهوض بالتنمية المحلية بجماعة حربيل، تماشياً مع الطفرة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.




