تامنصورت.. فضيحة “الضو بنهار والظلام بالليل” تفجر غضب الساكنة!
متابعة: بوجندار _____عزالدين .
فضيحة “الحرف X”.. هدر علني للطاقة ضداً على تعليمات وزارة الداخلية!
في الوقت الذي تصدر فيه وزارة الداخلية دوريات صارمة تحث على ترشيد النفقات العمومية وعقلنة استهلاك الطاقة، تعيش مدينة تامنصورت بتراب جماعة حربيل على وقع مفارقة غريبة تثير استياء عارما بين السكان؛ مصابيح الإنارة العمومية تشتعل نهارا جهارا، بينما تغرق بعض الأحياء في ظلام دامس بمجرد ارخاء الليل لسدوله.
وحسب اتصالات متطابقة من ساكنة “الحرف X” بالشطر السابع بمدينة تامنصورت، فإن أعمدة الإنارة العمومية تظل مشتعلة طيلة ساعات النهار، في مشهد يصفه مواطنون بـ”الهدر الموصوف للمال العام” و”الاستخفاف الفج” بالتعليمات المركزية القاضية بالتدبير الأمثل لميزانيات الجماعات الترابية.
وتساءل الفاعلون المحليون بمرارة: أين هي الغيرة على المال العام لدى مسؤولي جماعة حربيل وتامنصورت؟ وكيف يستقيم أن تُهدر الطاقة نهارا في شوارع فارغة، في حين تشتكي دواوير تابعة للجماعة ذاتها وأشطر بالمدينة الجديدة من التهميش، والظلام، وغياب الخدمات الأساسية؟
هذا الوضع الشاذ يعيد إلى الواجهة التساؤلات المشروعة حول جودة التتبع ومراقبة الشركات المفوض لها تدبير قطاع الإنارة العمومية، ويضع المجلس الجماعي أمام مسؤوليته المباشرة في نهج سياسة “الآذان الصماء” تجاه معاناة الساكنة. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا “التماطل” في إصلاح أعطاب تقنية بسيطة (كتحيين مؤقتات الإنارة التلقائية أو خلايا استشعار الضوء) يعكس نوعا من الإهمال الذي يزكي شعور القاطنين بالتهميش.
إن ساكنة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل لا تطالب بـ”المستحيل”، بل بحقها المشاع في إنارة ليلية توفر الأمن لفلذات أكبادها، وبحماية جيوب المكلفين بالتدبير العمومي من نزيف طاقة غير مبرر. فهل سيتدخل القائمون على الشأن المحلي لرد الاعتبار لهيبة القرار العام وتطبيق تعليمات ترشيد النفقات، أم أن دار لقمان ستظل على حالها إلى أن يثبت العكس؟

