تامنصورت تستغيث: “مجموعة قاصرين” تزرع الرعب والساكنة تطالب بالردع!

0 152

متابعة : بنوارا_____ هيئة التحرير.

 

تعيش مدينة تامنصورت والدواوير المجاورة لها على صفيح ساخن، وسط حالة من الغليان والاحتقان الشديد بين السكان والضحايا، إثر توالي جرائم سرقة الدراجات النارية وتخريب الممتلكات الخاصة التي تقف وراءها “مجموعة القاصرين”، بثت الرعب في نفوس المواطنين وحولت طمأنينة المدينة إلى كابوس يومي.

 

ورغم المجهودات اليقظة والتحركات الميدانية الصارمة التي بذلتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي والمركز القضائي بتامنصورت، والتي أثمرت عن توقيف ثلاثة قاصرين؛ اثنان منهم يقطنان بالمدينة والثالث يتحرك بين تامنصورت ومدينة الجديدة، إلا أن الصدمة الكبرى والشرارة التي أججت غضب الساكنة تفجرت عقب رؤية هؤلاء الموقوفين يتجولون بكل حرية في أزقة المدينة بعد وقت قصير من توقيفهم.

 

حالة “الإحباط والذهول” سادت بين المشتكين والضحايا الذين وجدوا أنفسهم مجرد أرقام في محاضر، بينما يرى آخرون أن المشتبه فيهم يستغلون “ثغرات قانون الأحداث” وخصوصية التعامل المرن مع القاصرين كـ”صك غفران” و”حصنة قانونية” تبيح لهم العود الإجرامي وتكرار السرقات وتكسير ممتلكات الغير دون خوف من الردع.لقد تحول شعور الساكنة من الخوف على الممتلكات إلى إحساس بالقهر والظلم، وهي تتابع كيف يزرع بضعة فتيان الرعب في أشطر تامنصورت، مستبيحين السكينة العامة، وكأنهم فوق المساءلة الحقيقية التي تشفي غليل المتضررين.

 

وأمام هذا الوضع المحتقن، تتوجه أنظار الرأي العام المحلي ومئات المتضررين صوب النيابة العامة المختصة، في تساؤل حارق ومستعجل: هل ستتحرك السلطات القضائية الواقفة على رأس الحق العام لاعتماد مقاربة حازمة توازن بين حماية الطفولة وبين ردع الجريمة وحفظ الأمن العام؟ أم أن ثغرات القانون ستظل ملاذاً آمناً لهؤلاء يغذّي فيهم شهية التخريب والسرقة ويهدد بانفلات لا يحمد عقباه؟تامنصورت اليوم لم تعد تطالب بـ”حملات تمشيطية مؤقتة”، بل تطالب بـ”قصاص قانوني عادل وصارم” يعيد للمشتكين حقهم المهضوم، ويضع حداً نهائياً لغطرسة قاصرين كسروا القانون قبل أن يكسروا ممتلكات المواطنين

 

إن ما يحدث في أشطر مدينة تامنصورت والدواوير المجاورة لها يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لا تقبل التماطل؛ فـالقانون وُضع ليكون فوق الجميع، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول “قانون حماية الأحداث” إلى مظلة للاستهتار بحقوق المواطنين وسلامة ممتلكاتهم. إن فلسفة المشرّع في حماية القاصرين قامت على فرضية “التقويم والإدماج”، وليس لمنح صكوك غفران مفتوحة لـتكرار الجرم واحتراف السرقة.

وحينما يصبح أمن الساكنة مستباحاً تحت ذريعة السن، وجب على النيابة العامة المختصة ومؤسسات القضاء إعمال مقاربة زجرية حازمة تُثبت أن حق المجتمع في الأمن يعلو ولا يُعلى عليه، وأن صفة “قاصر” ليست رخصة مفتوحة لزرع الرعب وخرق القانون دون حسيب أو رقيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.