مستشفى وجامعة تامنصورت.. أين تبخرت الوعود يا مسؤول؟

0 10

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

 

تواجه ساكنة مدينة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل واقعاً تنموياً مأزوماً، يضع وعود المجالس المنتخبة والقطاعات الوصية على محك المساءلة الشعبية. فبين شعارات التدشين وأرض الواقع، يتساءل الشارع المحلي بمرارة: أين اختفت المشاريع الاستراتيجية التي هُلِّل لها لسنوات، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي والحي الجامعي؟

 

في الوقت الذي تتناقل فيه الصالونات السياسية والمكاتب الإدارية بالمنطقة معطيات تفيد بجاهزية الوثائق القانونية والتقنية للمستشفى الإقليمي المرتقب، تسود حالة من التوجس والتشكيك في صفوف المواطنين. الساكنة تطالب اليوم بخروج إعلامي رسمي ومسؤول يوضح بالدليل والبرنامج الزمني: أين وصلت الأشغال الفعلية؟ ولماذا يتأخر تنزيل مشروع رُصدت له ميزانيات ضخمة على أرض الواقع، في حين يضطر المريض بالتجمع السكاني لحربيل وتامنصورت لتجشم عناء السفر نحو مستشفيات مراكش المكتظة أصلاً؟ إن غياب التواصل الشفاف يفتح الباب على مصراعيه لاتهامات بتسريب “معلومات تخديرية” لا رصيد لها في الميدان.

 

ملف آخر يثير غضب الفعاليات المدنية والشبابية بالمنطقة، ويتعلق الأمر بمشروع المركب والحي الجامعي لتامنصورت. هذا الحلم الذي استبشرت به الأسر خيراً لتخفيف عبء التنقل والمصاريف عن أبنائها الطلبة، يبدو أنه دخل نفقاً مظلماً جراء ما يُتداول عن “مشاكل عقارية وتعرضات” جمدت الخطوات الأولى للمشروع. هذا التعثر يطرح علامة استفهام كبرى حول نجاعة الدراسات الاستباقية للمشاريع، وكيف لوعاء عقاري أن يتحول إلى عقبة تُقبر حلم آلاف الشباب في التحصيل العلمي المستقر؟

 

إن لجوء الساكنة إلى التعبير عن سخطها وتوجيه أسئلة حارقة للمسؤولين عن تراب جماعة حربيل وتامنصورت، ليس ترفاً، بل هو نتاج وقوف دائم على أطلال مشاريع معطلة. المنطقة التي تشهد حالياً نقاشاً حول تصميم التهيئة الجديد، بحاجة إلى قطيعة حقيقية مع سياسة “تصدير الوعد” والبدء في سياسة “تنزيل الالتزام”.

 

الكرة الآن في مرمى مدبري الشأن المحلي والإقليمي لتقديم إجابات واضحة وصريحة تنفض الغبار عن هذه الأوراش، فالثقة بين المواطن والمؤسسات لا تُبنى بالوثائق المخبأة في الرفوف، بل بالآليات والمعدات التي تغير ملامح الأرض وتخدم الصالح العام.

 

ويبقى السؤال الحارق والمشروع الذي ترفعه ساكنة مدينة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل، موجهاً بالبند العريض: سيدي المسؤول بتراب جماعة حربيل وتامنصورت، هل أنتم عاجزون حقاً عن إيجاد حلول فورية وملموسة لإنقاذ هذه المشاريع التنموية المعطلة؟ أم أن مصير المستشفى الإقليمي والحي الجامعي سيبقى رهين رفوف المكاتب والوعود المؤجلة إلى إشعار آخر؟ إن مبررات “العوائق المسطرية” والأعذار العقارية لم تعد تُقنع تلميذاً في الابتدائي، والشارع المحلي لم يعد يقبل بـ”سياسة التنويم”؛ فالمنطقة لا تطلب مستحيلاً، بل تطالب بحقها العادل في الصحة والتعليم والتنمية الفعلية. إن العجز عن تفعيل الأوراش هو إدانة صريحة لآليات التدبير المحلي، والأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة: فإما إرادة حقيقية تنزل بالآليات إلى الميدان، أو اعتراف شجاع بالفشل يضع حداً لمسلسل بيع الأوهام لساكنة سئمت الانتظار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.