حفر بئر بالسويهلة.. هل القانون يسري على الجميع؟

0 23

المقال الخمسين بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : السويهلة.. هل تختلف مساطر حفر الآبار؟

 

يثير الحديث عن حفر بئر بالسوق الأسبوعي الأربعاء، التابع لجماعة السويهلة، لفائدة الشركة المفوض لها تدبير السوق، جملة من التساؤلات المشروعة حول مدى احترام المساطر القانونية المنظمة لحفر الآبار واستغلال الموارد المائية، وحول طبيعة التراخيص التي يفترض أن تؤطر مثل هذه العملية.

ففي الوقت الذي يواجه فيه عدد من المواطنين، بحسب إفادات متداولة، صعوبات في الحصول على الموافقات اللازمة لحفر الآبار بدواوير الجماعة، بدعوى وجود تعليمات صادرة عن السلطات الولائية، يبرز سؤال جوهري: هل خضعت عملية حفر البئر بالسوق الأسبوعي للمسطرة القانونية نفسها التي يُطالب المواطن البسيط باحترامها؟

لسنا هنا بصدد إصدار أحكام مسبقة أو التشكيك في قانونية العملية، وإنما نطرح أسئلة يفرضها مبدأ المساواة أمام القانون، وتستدعي أجوبة واضحة من الجهات المختصة، خصوصاً في ظل الإكراهات المائية التي تعرفها مناطق عديدة، وما تفرضه من ضرورة ترشيد استغلال الفرشة المائية ومراقبة عمليات الحفر.

 

إذا كانت الشركة المفوض لها تدبير السوق الأسبوعي تتوفر على التراخيص اللازمة، فإن نشر توضيح رسمي بشأنها من شأنه وضع حد للتأويلات، وبيان الأساس القانوني الذي سمح بإنجاز البئر، والجهة التي أصدرت الترخيص، ومدى احترام الشروط التقنية والإدارية المرتبطة به.

أما إذا كانت العملية قد أُنجزت دون استكمال المساطر المطلوبة، فإن الأمر يستدعي التحقق من طرف الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقاً لما ستسفر عنه المعاينات والوثائق الرسمية.

فلا يمكن أن تتحول الرخص الإدارية إلى مصدر للغموض، ولا أن يبقى المواطن حائراً بين المنع والتوجيهات غير الموثقة، بينما تظل عمليات أخرى موضع تساؤل دون توضيح رسمي.

 

السؤال لا يتعلق فقط بعملية الحفر، بل أيضاً بكيفية مراقبتها، ومدى قيام الجهات المعنية بواجبها في التحقق من التراخيص واحترام القوانين الجاري بها العمل.

ومن حق الرأي العام المحلي أن يعرف ما إذا كانت عملية الحفر قد خضعت للمراقبة الإدارية والتقنية اللازمة، وما إذا كانت هناك وثائق تثبت قانونيتها، دون توجيه اتهام لأي جهة قبل التحقق من الوقائع.

كما ننتظر توضيحاً بشأن طبيعة التعليمات التي يُقال إنها تُستند إليها عند رفض طلبات بعض سكان الدواوير، والجهة المختصة بإصدارها، ونطاق تطبيقها، حتى لا يبقى المواطن أمام قرارات لا يعرف أساسها القانوني ولا سبل مراجعتها.

 

إن تدبير الموارد المائية يقتضي الوضوح والإنصاف، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضغطاً على الفرشة المائية. كما أن تفويض تدبير سوق أسبوعي إلى شركة لا يعفيها من احترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل، ولا يعفي الجهات المختصة من واجب المراقبة.

وعليه، نطالب الجهات الإدارية والمائية المختصة بتقديم توضيح رسمي بشأن قانونية حفر البئر بالسوق الأسبوعي الأربعاء بجماعة السويهلة، وطبيعة التراخيص المتوفرة، والجهة التي منحتها، ومدى احترام المسطرة المعمول بها.

كما ندعو إلى توضيح المعايير المعتمدة في التعامل مع طلبات حفر الآبار المقدمة من سكان الدواوير، ضماناً للمساواة والشفافية وتكافؤ المعاملة أمام القانون.

 

فالمواطن لا يطالب بامتياز خارج القانون، وإنما يطالب بأن يُطبَّق القانون على الجميع، وأن تكون القرارات الإدارية واضحة ومعللة، وأن تخضع عمليات استغلال المياه للمراقبة نفسها، أياً كانت الجهة المستفيدة.

وتظل جريدة المشاهد منفتحة على توضيحات الشركة المعنية والسلطات المحلية والجهات المختصة، حرصاً على تنوير الرأي العام، واحتراماً لحق جميع الأطراف في الرد.

بوجندار ________عزالدين.

مدير_____ نشر / جريدة ____المشاهد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.