الحي الحسني.. عمال «أرما» ينظفون محيط مقبرة سيدي الخدير

0 6

متابعة: سعاد______غالم.

 

في خطوة تروم تحسين جودة النظافة والارتقاء بالمشهد البيئي داخل الأحياء الحضرية، باشرت فرق ميدانية تابعة لشركة «أرما» للنظافة، أمس الاثنين 26 أكتوبر 2026، عملية لتنظيف محيط مقبرة سيدي الخدير بمنطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، شملت إزالة النفايات والمخلفات المتراكمة، في مسعى إلى إعادة الاعتبار لهذا الفضاء وصون محيطه من مظاهر التلوث.

 

ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود الرامية إلى معالجة النقاط السوداء وتحسين نظافة الفضاءات العمومية، لاسيما المواقع التي تستدعي عناية متواصلة بالنظر إلى طبيعتها ومكانتها لدى الساكنة. كما يسلط الضوء على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة في تدبير قطاع النظافة، وفي مقدمتها شركة «أرما» و«كازا بيئة»، كل حسب المهام المنوطة به.

 

وقد مكنت هذه العملية من إزالة عدد من المخلفات التي كانت تؤثر على المظهر العام لمحيط المقبرة، بما ساهم في تحسين وضعية المكان وتعزيز شروط النظافة به. وتكتسي مثل هذه التدخلات أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تمثله المقابر من فضاءات ذات رمزية إنسانية واجتماعية، تقتضي العناية بنظافتها واحترام حرمتها، بعيداً عن كل مظاهر الإهمال أو التلوث.

 

وفي خضم هذه المجهودات، يظل عمال النظافة في صلب العمل الميداني، من خلال تدخلاتهم اليومية الرامية إلى الحفاظ على نظافة الأحياء وتحسين ظروف العيش داخلها. وهي مهام لا تخلو من الصعوبات، وتتطلب الالتزام والانضباط والاستمرارية، فضلاً عن التنسيق بين الفرق الميدانية والأطر التقنية والإدارية المشرفة على تدبير عمليات النظافة.

 

ولا تتوقف أهمية هذه المبادرات عند حدود إزالة النفايات المتراكمة، بل تمتد إلى ضرورة ضمان استدامة النتائج المحققة، عبر مواصلة عمليات التنظيف والمراقبة واتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من عودة المخلفات إلى المواقع التي تعرف تكرار هذه الظاهرة. كما أن الحفاظ على نظافة المحيط يظل مسؤولية مشتركة، تستوجب انخراط المواطنين في احترام الفضاءات العامة والتخلي عن السلوكات التي تساهم في تشويهها.

 

وتبقى تجربة التدخل بمحيط مقبرة سيدي الخدير مناسبة للتأكيد على أن تحسين المشهد الحضري بمدينة الدار البيضاء لا يتحقق بالمجهودات المنفردة، بل يحتاج إلى تكامل الأدوار بين شركات النظافة والجهات المعنية والسلطات المختصة، إلى جانب وعي الساكنة بأهمية المحافظة على البيئة ونظافة المحيط.

 

وبين العمل الميداني اليومي وانتظارات المواطنين، تبرز أهمية تثمين الجهود التي يبذلها عمال النظافة، مع الحرص على مواصلة هذه التدخلات وفق مقاربة مستدامة تضمن نظافة الأحياء وتحافظ على جمالية الفضاءات العمومية وكرامتها، بما يستجيب لتطلعات ساكنة الحي الحسني ويعزز جودة العيش داخل المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.