ازدواجية المعايير تهز ملف عشش شراء الزيتون بالسويهلة

0 28

متابعة: هيئة_____ التحرير.

السويهلة: رخصة أو إغلاق للقدامى.. وماذا عن البراريك الجديدة؟

 

تتجه الأنظار مجدداً إلى جماعة السويهلة، ضواحي مراكش، على خلفية معطيات وشكايات توصلت بها جريدة المشاهد من عدد من المتضررين، تتعلق بما وصفوه بتشديد المراقبة على العشش والبراريك القديمة التي كانت تستعمل في جمع وشراء الزيتون، مع مطالبة أصحابها بالتوفر على رخص مزاولة النشاط، وتوجيه تعليمات بإغلاق عدد من المحلات التي تنشط في هذا المجال.

 

وحسب إفادات المتصلين بالجريدة، فإن هذه الإجراءات خلفت حالة من الاستياء في صفوف عدد من أصحاب هذه الفضاءات، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيار الحصول على التراخيص المطلوبة أو إغلاق محلاتهم، بما قد يترتب عن ذلك من خسائر مادية وضياع مصادر رزق مرتبطة بالموسم الفلاحي.

لكن، ومن قاع الخابية، يبرز سؤال أكثر إحراجاً: إذا كانت مراقبة العشش والبراريك القديمة تندرج ضمن تطبيق القانون وتنظيم الأنشطة التجارية، فما حقيقة ظهور عشش وبراريك حديثة بالقرب من مقر قيادة السويهلة والسوق الأسبوعي الأربعاء؟

 

فحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض الأطراف أقدمت على إحداث فضاءات جديدة من هذا النوع، وسط حديث عن استفادة أحد المستشارين الجماعيين من هذه الوضعية، وهي معطيات تظل في حاجة إلى التحقق والتوضيح من الجهات المعنية، دون الجزم بصحتها أو ترتيب أي مسؤولية قبل الاستماع إلى مختلف الأطراف.

إن جوهر الإشكال لا يتعلق برفض المراقبة أو المطالبة باحترام القوانين، بل بضرورة ضمان المساواة في تطبيقها على الجميع، دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير. فلا يستقيم أن يجد أصحاب العشش القديمة أنفسهم أمام قرارات الإغلاق واشتراط التراخيص، بينما تثار تساؤلات حول إحداث فضاءات جديدة في ظروف تستوجب التوضيح.

وهنا تطرح جريدة المشاهد أسئلة مشروعة على الجهات المختصة: ما المعايير المعتمدة في مراقبة هذه الأنشطة؟ وهل تتوفر الفضاءات الجديدة على التراخيص القانونية اللازمة؟ ومن الجهة التي رخصت بإحداثها، إن كانت مرخصة؟ وهل تخضع جميع الحالات للمسطرة الإدارية نفسها دون استثناء؟

 

إن تطبيق القانون لا ينبغي أن يكون انتقائياً، واحترام النظام العام لا يمكن أن يتحول إلى عبء على فئة دون أخرى. فالمطلوب هو الوضوح والشفافية، وحماية حق المواطنين في ممارسة أنشطتهم الاقتصادية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وجريدة المشاهد، في إطار رسالتها الإعلامية وانفتاحها على الرأي الآخر، تؤكد استعدادها لنشر أي توضيحات أو ردود رسمية من قيادة السويهلة الجماعة الترابية والجهات المختصة، إيماناً منها بأن حق الرد والتوضيح أساس العمل الصحفي المسؤول.

من قاع الخابية.. لسنا ضد تطبيق القانون، بل ضد أن يُطبق على البعض ويُطرح بشأن البعض الآخر سؤال الاستثناء!

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.