جردة العمران بتامنصورت.. ملك عمومي أم استغلال خاص خارج الأضواء؟

0 41

بقلم : بوجندار_______ عزالدين .

المقال التاني والستون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: ملك عمومي أم مشروع خاص؟ أسئلة محرجة لرئيس حربيل!

 

 

في جماعة حربيل، وتحديداً بمدينة تامنصورت، تطرح الساكنة اليوم سؤالاً مشروعاً يستحق جواباً واضحاً ومسؤولاً من رئيس الجماعة ومن يعنيهم تدبير الشأن المحلي: ما حقيقة استغلال بقعة أرضية تابعة للملك العمومي، على مستوى جردة العمران الشهيرة، من طرف صاحب معرض يعرض فيه مجموعة من المنتوجات للبيع، إلى جانب أنشطة مرتبطة بكراء ألعاب الأطفال، وذلك منذ عدة أشهر؟

القضية لا تتعلق برفض الأنشطة التجارية أو محاربة المبادرات الاقتصادية، وإنما تتعلق أساساً بضرورة احترام القانون وضمان الشفافية في تدبير الأملاك العمومية، التي تظل ملكاً مشتركاً لجميع المواطنين، وليست مجالاً مفتوحاً للاستغلال دون توضيح الأساس القانوني المنظم لذلك.

 

ومن هنا، تضع الساكنة مجموعة من الأسئلة المشروعة أمام رئيس جماعة حربيل:

هل تم فعلاً كراء هذه البقعة العمومية لصاحب المعرض؟

إذا كان الأمر كذلك، فما القيمة المالية المحددة لهذا الكراء؟

ما هي المدة الزمنية التي يغطيها الترخيص أو عقد الاستغلال؟

هل تم احترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها؟

وهل تستفيد الجماعة من مداخيل واضحة ومثبتة مقابل هذا الاستغلال؟

 

أسئلة بسيطة في ظاهرها، لكنها تمس جوهر الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملك عمومي يفترض أن يخضع لتدبير شفاف يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق الجماعة وساكنتها.

من قاع الخابية، نقولها بوضوح: ليس من حق أحد أن يطالب الساكنة بالصمت عندما يتعلق الأمر باستغلال فضاء عمومي، كما أن من حق المواطنين معرفة كيف تُدبَّر ممتلكاتهم، ومن يستفيد منها، وبأي سند قانوني، وكم يدخل إلى خزينة الجماعة مقابل ذلك.

 

إننا لا نصدر أحكاماً مسبقة، ولا نتهم أي جهة، وإنما نطالب بتوضيح رسمي يضع حداً للتساؤلات المتداولة، ويكشف للرأي العام حقيقة الوضع القانوني لهذه البقعة.

فهل يخرج رئيس جماعة حربيل عن صمته ويقدم الأجوبة بالأرقام والوثائق، أم ستظل جردة العمران عنواناً لأسئلة تنتظر من يجيب عنها؟

 

الملك العمومي ملك للجميع.. والشفافية ليست اختياراً، بل مسؤولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.