مراكش تحتضن الملتقى الثاني لمهنة وكيل العقاري، وذلك يوم 13 فبراير 2025 بمركب وزارة العدل
بوجندار عزالدين/ المشاهد.
اللجنة الوطنية تبذل جهودًا ملحوظة في تنظيم الملتقيات الوطنية لتعزيز التواصل بين الجهات المحلية والإقليمية، وهو ما يعكس التزامها بتوسيع دائرة التعاون بين مختلف الفاعلين في القطاع العقاري. انطلقت هذه الجهود من مدينة المضيق في عام 2024، من خلال جمعيات محلية، وسرعان ما بدأ تأثير هذه الملتقيات يتسع ليشمل مناطق أخرى في المملكة.
كانت الخطوة الأولى من خلال رفع توصيات إلى وزارة السكنى، بهدف تحسين البيئة العقارية وتسهيل التواصل بين الأطراف المعنية. وقد ساهمت هذه المبادرات في تعزيز دور الجمعيات العقارية، بما يسهم في تحسين خدمات القطاع وتطويره بشكل مستدام.
وفي إطار هذه الجهود، تمكنت اللجنة من تأسيس الجمعية الجهوية لوكلاء العقاريين في عدة جهات، مثل جهة مكناس في 2024، ثم في جهة سوس ماسة في 2025. هذه الخطوة ليست فقط على صعيد التوسع الجغرافي، بل أيضاً تعكس التطور النوعي في تنظيم القطاع العقاري على المستوى الإقليمي، مما يوفر منصة فعالة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود بين الأطراف المعنية.
الملتقى الوطني الكبير الذي يتم تنظيمه في مدينة مراكش يعكس هذا التوجه الاستراتيجي في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات. كما يعكس التزام اللجنة بالاستمرار في العمل على توسيع تأسيس الجمعيات في مختلف جهات المملكة، ليشمل جميع المناطق ويضمن تمثيلًا شاملاً لكافة الأطراف المعنية.
لكن رغم التقدم الذي تم إحرازه، هناك تحديات تواجه اللجنة في مساعيها، من أبرزها ضرورة تعزيز الوعي بين أصحاب المصلحة حول أهمية هذه الجمعيات. كما أن التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة قد يكون عقبة في بعض الأحيان، فضلاً عن الحاجة إلى تحديث الأنظمة العقارية لتواكب التطورات المتسارعة في السوق العقاري.
فيما يخص المستقبل، تهدف اللجنة إلى استكمال تأسيس الجمعيات في مختلف جهات المملكة، وهو ما يتطلب المزيد من التنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية والمحلية، فضلاً عن العمل على تطوير برامج تدريبية ومهنية للمتخصصين في القطاع العقاري، مما يساهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الشفافية في القطاع.
إن هذه الجهود تؤكد التزام اللجنة بتطوير القطاع العقاري في المملكة، وتوفير بيئة تنظيمية تسهم في تحقيق الاستدامة والتطور المستمر.