مراكش : السجارة الإلكترونية في المحيط المدرسي، خطر يهدد مستقبل أطفال تامنصورت
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : عبدالعزيز شطاط
تشهد مدينة تامنصورت ظاهرة مقلقة تتجلى في انتشار الشيشة ( السجارة الإلكترونية ) بين الأطفال القاصرين داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها، حيث أصبح مشهد أطفال من الجنسين يتبادلونها أمرًا شائعًا، في غياب أي رقابة أو تدخل حازم للحد من هذا السلوك الخطير.
ما يثير القلق هو أن هؤلاء الأطفال يشترون هذه السموم القاتلة بسهولة من محلات بيع التبغ التي لا تراعي السن القانوني للمستهلكين، ما يطرح تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية لأصحاب هذه المحلات.
– فكيف يسمح ببيع مادة ضارة ومدمرة للأطفال دون أدنى مراعاة لمصلحتهم الصحية والنفسية؟
– أليس هذا انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل وخرقًا للقوانين المنظمة؟
وراء هذه التجارة الخفية دوافع خطيرة، حيث يسعى بعض التجار إلى الربح السريع دون أي اكتراث بالعواقب المدمرة لهذا السلوك على المدى الطويل، فإدمان الأطفال على هذه العادة في سن مبكرة يفتح الباب أمام كوارث صحية ونفسية، وقد يكون بوابة نحو الإدمان على مواد أكثر خطورة، ما يجعل مستقبلهم على المحك.
إن ترك هذه الظاهرة تستفحل دون تدخل حازم، يهدد بجعل أطفال تامنصورت مشاريع للجريمة والانحراف، خصوصًا في ظل غياب التوعية الأسرية وضعف الرقابة المدرسية.
– فماذا يمكن أن ننتظر من أجيال تنشأ في بيئة تعزز الإدمان بدل التربية السليمة؟
– هل يمكن لمجتمع يغض الطرف عن هذه الكارثة أن يطمح إلى مستقبل مشرق لأبنائه؟
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع، بدءًا من الأسر التي يجب أن تكون أكثر يقظة تجاه سلوكيات أبنائها، مرورًا بالسلطات المحلية والأمنية التي ينبغي أن تضرب بيد من حديد على كل من يتاجر بصحة الأطفال ويدمر مستقبلهم.
– فهل سيبقى الوضع على حاله، أم أننا سنشهد تحركًا جادًا لإنقاذ الناشئة من هذا المستنقع القاتل؟
إنقاذ أطفالنا اليوم، هو حماية للأجيال القادمة.