جريمة في عمق الأرض.. مافيا الآبار تدمّر الفرشة المائية أمام أعين المسؤولين بإقليم الحوز وشيشاوة
بوجندار_عزالدين / المشاهد
جريمة بيئية مكتملة الأركان، تُرتكب امام عيون الجهات الوصية، بكل من دوار لعوينات بإقليم الحوز، ومجاط وسعيدات بإقليم شيشاوة، دون تدخل عاجل وفوري للجهات الوصية، آلات حفر عصرية، تُحدث شقوقًا عميقة في باطن الأرض،قد تصل إلى 300 متر لجلب المياه الجوفية.
تحدث السكان المحليون، في شهادات حصرية توصلت بها “المشاهد”، عن نشاط مكثف لما يشبه “مافيا حفر الآبار”، تستعمل آلات متطورة لحفر آبار بعمق يتجاوز عمقها 300 متر، رغم أن القانون المغربي لا يسمح إلا بـ100 متر كحد أقصى.
لكن يبدو أن القانون، في هذه المناطق، يُطبّق فقط على الضعفاء، أما “الكبار” فحفاراتهم تشتغل ليلًا ونهارًا، وكأن لا وجود لسلطات، ولا للحوض المائي تانسيفت الحوز، و للعناصر الأمنية، أو لأي جهاز رقابي.
السؤال المطروح :
_ من المستفيد من هذا الانفلات الخطير؟
هل هو مجرد طمع شخصي لبعض المستثمرين الخواص؟
أم أن هناك لوبيًا من “أصحاب المال والنفوذ” يتحرك في الظل لحفر مزيد من الآبار، وتخزين المياه، وبيعها لاحقًا بأثمان باهظة؟
هذا النزيف المائي، الذي يحصل في زمن الجفاف والتغير المناخي، ليس فقط جريمة ضد الأرض، بل هو أيضًا خيانة لحق الأجيال القادمة في ماء نظيف، وتربة صالحة. والمخيف في كل هذا، هو صمت المسؤولين!
صمتٌ يُشبه كثيرًا التواطؤ، خاصة حين تكون الشكايات كثيرة، لكن الآلات لا تتوقف، والحفر مستمر، والفرشة المائية تهرب من بين أقدام الفلاحين والمواطنين البسطاء.
فإلى متى ستظل هذه الممارسات الخطيرة ترتكب تحت أنظار السلطات الوصية؟ وأين هي الجهات المكلفة بمراقبة التراخيص ومتابعة التعديات البيئية؟ أم أن “الصفقات” في الكواليس أهم من حماية الماء والتربة؟