العطش يُطارد سكان سعادة2 العزوزية مقاطعة سيدي غانم… والانقطاعات المتكررة للماء تثير غضب المواطنين

0 523

بوجندار_عزالدين / المشاهد

متابعة :  أبو الاء الدار البيضاء

 

تعيش ساكنة سعادة 2 العزوزية بمقاطعة سيدي غانم إقليم مراكش، منذ مدة، على وقع معاناة يومية بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، والتي تتم بدون سابق إنذار، وتستمر لساعات طويلة، في غياب أي تواصل أو إشعار من الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي.

 

ورغم أن البلاد بلغت سنة 2025 تقدمًا ملموسًا في عدد من القطاعات، إلا أن مواطنين بهذه التجزئات السكانية يجدون أنفسهم مضطرين لقطع مسافات بعيدة بحثًا عن الماء، فقط من أجل تلبية حاجياتهم الأساسية، في مشهد لا يليق بكرامة الإنسان، ولا يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين ظروف العيش في العالم القروي والمناطق شبه الحضرية.

 

عدد من السكان عبّروا عن استيائهم الشديد من هذه الانقطاعات المفاجئة والمتكررة، التي أربكت حياتهم اليومية، خاصة في فصل الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، ما يجعل الحاجة إلى الماء أكثر إلحاحًا. وأكدت شهادات متطابقة أن هذه الانقطاعات تحدث بشكل عشوائي، دون أن تُقدّم الشركة المسؤولة أي توضيحات أو برامج زمنية للتزود بالماء، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان والسخط الشعبي.

 

وفي غياب الماء، تضطر العائلات إلى التنقل لمسافات طويلة، مما يفاقم الوضع الصحي والنفسي والاجتماعي للساكنة، ويضعف ثقتهم في الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي.

 

ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول دور المجلس الجماعي المنارة، ومدى تفاعله مع نداءات المواطنين، وكذلك حول مسؤولية الشركة المفوض لها تدبير شبكة الماء الصالح للشرب، التي يُفترض أن تلتزم بمبدأ الشفافية في التواصل، وبواجب الخدمة العمومية المنتظمة والمستمرة.

 

كما يتساءل متتبعو الشأن المحلي: كيف يمكن أن يستمر هذا الوضع في منطقة لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن مدينة مراكش، التي تُعد واحدة من أبرز الواجهات السياحية في المملكة؟ وكيف يمكن تفسير هذا الصمت أمام معاناة مئات الأسر التي يُفترض أن تتمتع بحقها الكامل في الماء، باعتباره خدمة أساسية لا تقبل التأجيل أو التبرير؟

 

الحق في الماء، كما تضمنه المواثيق الدولية والدستور المغربي، ليس مجرد شعار، بل التزام فعلي يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية، ومحاسبة كل من يخل بواجباته في توفير هذه الخدمة الحيوية. وإلى حين ذلك، يظل سكان سعادة 2 العزوزية أسرى العطش، في انتظار أن يصل صوتهم إلى من يملك القرار، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية حقيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.