الصويرة… مدينة الرياح وسحر الأرواح تبحث عن نسمة أمل في موسم سياحي باهت
بوجندار_عزالدين / المشاهد .
متابعة : مربي الأجيال
عند مدخل المدينة العتيقة، وبين هدير الموج وعبق التاريخ، تبدو الصويرة كمن تتهيأ لعناق زوارها القادمين من كل فجّ، لكنها في هذا الصيف بالذات، وكأنها تنتظر أحدًا لم يأتِ بعد.
ففي جولة ميدانية وقفنا على مفارقة غريبة: مدينة جميلة، آمنة، نظيفة، ومفعمة بالتراث والثقافة، لكنها تشكو من فتور الموسم السياحي مقارنة بالعام المنصرم، حيث أجمع عدد من الفاعلين المهنيين والزوار على تراجع الإقبال الداخلي والخارجي، دون أن يغيب عن المشهد زوار أوفياء يأتون للصويرة عشقا لا ترفًا.
العوامل كثيرة، كما يروي لنا مهنيو القطاع: غلاء المعيشة، ارتفاع أسعار الكراء ، تقهقر الأجور ، الكساد ومخلفات الأزمة ، هزالة الخدمات و السلوكيات السلبية من المحسوبين على القطاع، فضلاً عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي المحلي التي ضخّمت بعض الوقائع وشوّهت صورة المدينة أحيانًا، دون مراعاة لخصوصياتها أو محاولات إنصافها.
أكثر من ذلك، يشكو بعض الزوار من غياب مرافق عمومية أساسية، وندرة الفضاءات الترفيهية، ومحدودية مواقف السيارات، فيما يرى آخرون أن الصويرة رغم كل شيء، ما زالت تحتفظ بهويتها كمدينة راقية، هادئة، آمنة، ومثالية للعائلات والباحثين عن راحة البال.
في المقابل، تُحسب للسلطات المحلية يقظتها وحضورها الفعّال، خاصة على مستوى الشاطئ والمجال العام، حيث تم تنظيم محيط الشاطئ، وتحرير الأرصفة من الباعة العشوائيين، وتوفير أجواء آمنة، وسط تعاون ملموس بين الأمن السياحي والسلطة المحلية المنوط لها الميناء والشاطئ، وأعوانها.
وإن كانت العوامل الظرفية قد أثّرت على الموسم الحالي، فإن المدينة ما زالت تملك كل المقومات لتعود إلى الواجهة، بشرط الالتفات إلى مشاكل البنية التحتية، وتحسين الخدمات، ودعم الاستثمار في المرافق الترفيهية، وتقديم صورة صادقة وعادلة عنها، إعلاميًا وسياحيًا.
بكل ترحيب، إليك إعادة صياغة الفقرة بأسلوب مهذّب، سلس، وبعيد عن اللغة الإنشائية الثقيلة، مع الحفاظ على روح المعنى:
“تظل الصويرة، بما تحمله من عمق تاريخي وأصالة معمارية، مدينة تتطلع إلى مبادرات جادة تلامس حاجياتها الحقيقية، وتعيد إليها وهجها السياحي والثقافي. وليس ذلك بالمستحيل في ظل كفاءات وأطر مسؤولة تبدل كل مجهود
من أجل إحداث تغيير حقيقي، و تجاوز الصعوبات وتحويل هذا التراجع الظرفي إلى فرصة لإعادة التأهيل والتنمية المستدامة.

