قضية القائد وعون السلطة : المشتكي طبيب عـسكري سابق برتبة كولونيل وليس “سيدة مجهولة”
بوجندار_عزالدين / المشاهد
متابعة : احمد بنالغربي
على خلفية القضية التي شغلت الرأي العام المراكشي، والمتعلقة بتوقيف قائد وعون سلطة بالمنطقة الحضرية الحي الحسني بمراكش، بعد ضبطهما في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي قدره 3000 + 500 درهم، على سبيل الرشوة، توصلت جريدة المشاهد بتوضيح رسمي ومباشر من أحد أقارب المشتكي الحقيقي في القضية، والذي نفى جملةً وتفصيلاً كل الإشاعات التي تم الترويج لها من طرف بعض المنابر الإعلامية.
المعني بالأمر، وبكل وضوح، هو طبيب عسكري متقاعد برتبة كولونيل، وليس امرأة كما ادعت بعض المواقع الإخبارية التي تورطت للأسف في تضليل الرأي العام، ونشر معطيات مغلوطة لا تمت للحقيقة بصلة، فقط بهدف السبق الصحفي وتشتيت الإنتباه عن جوهر القضية.
الطبيب الكولونيل المتقاعد، وفي اتصال مباشر مع هيئة تحرير جريدة المشاهد، أكد أحد أقاربه هو من قام بالتبليغ عن الواقعة عبر الرقم الأخضر التابع لرئاسة النيابة العامة، بعد أن نفد صبره، وأنه لم ولن يتنازل عن شكايته، خلافًا لما تم الترويج له من أخبار تزعم حصول “تسوية” أو “تنازل” من طرف المشتكي.
ويهمنا في جريدة “المشاهد”، ونحن نمارس دورنا الصحفي النزيه، أن نذكر بعض الزملاء في المهنة بأن السبق الصحفي لا يجب أن يكون على حساب الحقيقة، بنقل المعلومة المغلوطة دون تحقق أو تمحيص من المعطيات قبل نشرها، وهو ضرب لمصداقية المهنة وازدراء بحق القارئ.
لقد تابعنا هذا الملف منذ لحظته الأولى، وحرصنا على نقل الوقائع كما هي، استنادا إلى شهادات رسمية ومعطيات دقيقة، ولن نحيد عن هذا الخط التحريري الذي يجعل من الدقة والمصداقية أساسًا لكل مادة ننشرها.
القضية، إذن، لا تتعلق بمشتكية امرأة، ولا بتسوية ملف في الكواليس، بل بمواطن مغربي شريف، تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، وأبلغ الجهات المختصة عن سلوك مرفوض داخل إدارة يفترض أن تكون في خدمة المواطن.
إن محاولة طمس الحقيقة، والترويج لسيناريوهات واهية لا يرقى إلى مستوى العمل الصحفي الجاد، ولن يخدم إلا أجندات مشبوهة تسعى لطمس معالم الواقعة وتشويه مسار العدالة.
وفي ختام هذا التوضيح، نوجه دعوة مهنية صادقة لكل المنابر الإعلامية إلى التحري والتثبت قبل النشر، والعودة إلى المصادر الأصلية والمعطيات الموثوقة، لأن مصداقية الصحافة هي رأسمالها الوحيد، والتلاعب بها هو تدمير للثقة بين الصحفي وجمهوره.
جريدة المشاهد، كما كانت دائمًا، مع الحقيقة… ومع المواطن.