إلى أين يقود الجرار تسلطانت؟ وما حظها من الورش الملكي الكبير في ظل العجز والعزلة؟
بوجندار_عزالدين/ المشاهد .
المقال السادس والعشرون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : إلى أين يقود الجرار تسلطانت؟ وما حظها من الورش الملكي الكبير في ظل العجز والعزلة؟
مرة أخرى تتسائل ساكنة تسلطانت عن امكانيات رئيس المجلس الجماعي وقدراته المعرفية والإدارية لقيادة المجلس نحو السرعة القصوى لمواكبة ركب التطور الذي تعيشه بعض الجماعات المجاورة رغم ضعف مداخيلها المالية بالمقارنة مع ثراء جماعة تسلطانت وفائضها الكبير الذي قد يقارب الأربعين مليار سنتيم قريبا . أين رئيس المجلس من الورش الملكي الكبير بأبعاده التنموية الهامة التي تستهدف الفوارق الزمنية بين مغربين يسيران بسرعتين مختلفتين ، أينه من التعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش المجيد ليوم 29 يوليوز 2025 ؟ ، حيث دعا من خلاله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، إلى الانتقال من المقاربات التنموية التقليدية إلى مقاربة تنموية شاملة ومندمجة . اينه من كل هذه التحولات الجدرية المنتظرة ؟
لكن وفي ظل العزلة والاحباط الذي يعيشه السيد الرئيس نتيجة تراكمات سياسية من قبيل السطو على اختيارات المواطن التسلطانتي، و هيمنة حزب الجرار على القرار والأحادية في التسيير ، وغياب المؤهلات المطلوبة ، ترى الساكنة المحلية أن تنزيل ركائز الورش الملكي الطموح ذي الأولوية الوطنية الكبرى قد يتأجل إلى الولاية القادمة، مادام حزب البام قد اختار سياسة التحدي والمواجهة لباقي مكونات المجلس و بموارد بشرية ضعيفة المؤهلات والتكوين وبدون رؤية تدبيرية لمستقبل المنطقة ، او بالأحرى لاتفقه شيئا في تسيير دواليب الجماعة ولا برنامج تنموي مستقبلي في جعبة الرئيس .
اذن كيف لرئيس لم يستطع تسيير جلسة واحدة بنقطة واحدة أن يحقق طموحات الساكنة وتطلعاتها، حيث انسحب منها بدواعي واهية فاسحا المجال للنائب الأول موضوع ثقة المواطنين في قيادة الجماعة نحو الأفضل رفقة أعضاء متمكنين من لغة التدبير واتخاذ القرار، كيف لهذا الرئيس الأعزل تعزيز سبل العيش الكريم لرعايا جلالة الملك عبر الرقي بالخدمات الاجتماعية الأساسية من تشغيل وانارة عمومية وفك للعزلة و من ربط كهربائي والنهوض باقي القطاعات ، كيف له اعتماد تدبير شامل ومستدام للموارد المالية بإطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج ؟
هل سيادة الرئيس وفي ظل محاولاته اليائسة لخلق تكثل سياسي ولو صغير، يستحضر حجم وثقل هذه المسؤولية، وما تتطلبه من تعبئة شاملة ومضاعفة الجهود للرفع من وتيرة العمل والإنجاز ؟
فهل سيادة الرئيس المحترم يفهم في ظل ضعفه التدبيري معنى المنهجية التشاركية لتحقيق الأهداف الواردة في الورش الملكي؟ هل يستوعب ضرورة التنسيق الفعّال والتعاون الوثيق بين مختلف الفاعلين المحليين لإنجاح الرؤية الملكية ؟ أم ان سيادته عاجز تماما عن فهم أبعاد المقاربة الجديدة المرتكزة في الأصل على حكامة النتائج وبلورتها على أرض الواقع لتحقيق العدالة الإجتماعية والمجالية المطلوبة ؟
وتساءلنا الدائم، إلى متى ستؤجل انتظارات الساكنة ؟ أم ان لسيادة الرئيس رؤية خاصة تركز على إعطاء الكلمة الأولى والأخيرة لمن يستحقها ويقود أغلبية متمكنة، في شخص نائبه القادر على تنزيل الورش الملكي بكل سلاسة وبساطة كما فعل في الدورة الاستثنائية الأخيرة ؟
تسلطانت تتألم في صمت لغة التغول وتحقيق المصالح الخاصة مقابل الحرمان للساكنة من كل سبل التقدم و الازدهار وكأن مصائبها مرتبطة بمصائب المدينة الحمراء.