مراكش بين سحر السياحة وقلق التسول :ظاهرة تؤرق الساكنة والزوار

0 405

بوجندار_عزالدين/ المشاهد

متابعة: رانية شهبون

 

مراكش ___في قلب ساحة جامع الفنا، وبين الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة، أصبحت ظاهرة التسول جزءًا لا يتجزأ من المشهد اليومي، حيث تنتشر أعداد كبيرة من المتسولين، منهم من يحمل رضيعه، ومنهم من يتظاهر بالإعاقة، وآخرون يستعملون “أساليب مقنعة “،تصل احياناً إلى الإلحاح المزعج.

 

رغم الجهود المتواصلة للسلطات لمحاربة هذه الظاهرة، إلا أنها في تزايد مستمر، مما يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب الحقيقية وراء انتشارها، وما إذا كانت فعلاً بدافع الحاجة أم أنها أصبحت مهنة مربحة.

 

يقول عبد الرحيم، صاحب محل تقليدي بالمدينة العتيقة:

“كنشوف نفس الوجوه يومياً، بعضهم كيجيو بنفس اللباس وكيبدلو الساحات، ماشي كلشي محتاج, كاين اللي دايرها شغل.”

 

أما فاطمة, فتعلق:

“كانو كيشدو فيا أنا ووليداتي فباب السوق، وخفت بزاف، خاص يكون تنظيم ومايبقاش هادشي عشوائي.”

 

فهؤلاء المتسولين يتنقلون من مدينة لأخرى ويستغلون تعاطف المواطنين، خصوصاً السياح، ما يشكل صورة سلبية عن المدينة التي تُعتبر واحدة من أهم الوجهات السياحية في المغرب.

 

يبقى الحل، حسب العديد من المتتبعين، في الجمع بين العمل الاجتماعي والمراقبة الصارمة، وتفعيل آليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، لمحاربة التسول المنظم وتمييزه عن الحاجة الحقيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.