محكمة الاستئناف بفاس تؤيد الأحكام في ملف اختلاس ورشاوى بولاية جهة فاس مكناس
بوجندار___عزالدين /المشاهد
متابعة: سعيد السلاوي
أكدت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال جلستها المنعقدة يوم الأربعاء، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة متهمين في قضية اختلاس ورشاوى وتزوير وثائق، تتعلق بتدبير المال العام داخل ولاية جهة فاس مكناس، والتي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط المحلية.
وقضت المحكمة بتأييد الحكم الصادر في حق رئيس قسم الميزانية والصفقات بالولاية، والمدان بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية تبلغ 100 ألف درهم،وذلك بعد إدانته بتهم الارتشاء والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، والتزوير في وثائق عرفية واستعمالها، إلى جانب إقصاء المنافسين.
كما شمل القرار تأييد العقوبة الصادرة ضد مقاول، المتمثلة في أربع سنوات سجناً نافذاً وغرامة قدرها 50 ألف درهم،وذلك بعد ثبوت تورطه في الأفعال نفسها إلى جانب المسؤول الإداري.
أما المتهم الثالث، فقد تم تثبيت الحكم الصادر في حقه والقاضي بثمانية عشر شهراً حبسا نافذاً وغرامة مالية قيمتها 30 ألف درهم، بعد إدانته بتهم الارتشاء والمشاركة في اختلاس أموال عامة، والتزوير في وثائق رسمية وتجارية واستعمالها، وإقصاء المنافسين.
وجاءت هذه الأحكام بعد جلسات مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تقرر تأييد الأحكام الابتدائية لثبوت الأدلة الكافية في حق المتهمين الثلاثة، الذين يتابعون جميعاً في حالة اعتقال.
في المقابل، كانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قضت ببراءة ثلاثة متهمين أخرين في الملف نفسه، لعدم كفاية الأدلة، ما جعل القرار يقتصر على المتورطين الرئيسيين في القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول شفافية تدبير المال العام وصرامة المراقبة الإدارية في الصفقات العمومية.