مراسلة رسمية من والي مراكش لحسم الخلاف حول برنامج عمل جماعة تسلطانت
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة: المهدي بوشتي
في خطوة تهدف إلى وضع حدٍّ للجدل القائم حول برنامج عمل جماعة تسلطانت، وجّه والي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، مراسلة رسمية اليوم الجمعة 24 أكتوبر، إلى مجموعة من المديرين الجهويين والإقليميين، دعاهم من خلالها إلى الحضور الشخصي أو انتداب ممثل عنهم للمشاركة في أشغال الجلسة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر، المزمع عقدها يوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي السلطات الولائية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين الجماعة الترابية والمصالح الخارجية، وذلك استناداً إلى أحكام القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية، من أجل ضمان تفعيل المقاربة التشاركية في إعداد وتنفيذ البرامج المحلية.
وتهدف مشاركة المصالح الجهوية إلى تقديم المعطيات التقنية والمالية الدقيقة حول مشاريع برنامج العمل، وتوضيح الجوانب الغامضة أمام أعضاء المجلس، حتى تُبنى القرارات على أسس واضحة وموضوعية، تعكس المصلحة العامة وتضمن فعالية التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التأجيلات التي عرفها التصويت على مشروع برنامج العمل خلال دورات المجلس السابقة، حيث أُجِّل الحسم فيه للمرة الثالثة على التوالي، بسبب الخلافات بين مكونات المجلس حول منهجية إعداد البرنامج.
واتهم عدد من الأعضاء الرئيسة السابقة للجماعة بالانفراد بصياغة المشروع دون إشراك باقي الأعضاء، في مخالفةٍ صريحةٍ للمقاربة التشاركية التي ينص عليها القانون، مؤكدين أن كلفة إعداد البرنامج بلغت حوالي 20 مليون سنتيم تم صرفها مسبقاً.
وفي إطار ضمان التناغم بين البرامج القطاعية ومخطط التنمية الجماعي، طالب والي الجهة مختلف المصالح الخارجية، من بينها مديريات الإسكان، والصحة، والفلاحة، بموافة الجماعة بلوائح المشاريع المبرمجة داخل نفوذها الترابي والمبالغ المخصصة لها إلى غاية 31 دجنبر 2027، قصد تحقيق الالتقائية وتفادي تكرار البرامج أو تداخلها.
وتُعتبر جلسة يوم 28 أكتوبر محطة مفصلية في مسار جماعة تسلطانت، إذ من المنتظر أن تحسم في مصير برنامج العمل، إما بالمصادقة عليه وإخراجه إلى حيز التنفيذ، أو باستمرار حالة الجمود التي طبعت الولاية الحالية.