جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يحل بأبوظبي في زيارة تؤكد متانة العلاقات المغربية الإماراتية

0 289

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة:  أبــــو الاء

 

حلّ جلالة الملك محمد السادس نصره الله، صباح اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025، بمدينة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، قادمًا إليها من العاصمة الرباط، في زيارة رسمية تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.

 

وتأتي هذه الزيارة الملكية في ظرفية خاصة ومميزة، تزامنًا مع القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي أكد من جديد مغربية الصحراء، ومع الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لاستقلال المملكة، ما يمنح الزيارة رمزية مضاعفة في بعدها الوطني والدبلوماسي.

 

العلاقات بين المغرب والإمارات ليست وليدة اليوم، بل هي علاقات ضاربة في عمق التاريخ، تأسست على أواصر الأخوة الصادقة والتعاون المثمر. فقد كانت دولة الإمارات من أوائل الدول العربية التي شاركت في ملحمة المسيرة الخضراء سنة 1975، إذ أوفد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، ابنه محمد بن زايد – الرئيس الحالي لدولة الإمارات – ليمثلها في هذا الحدث التاريخي، إلى جانب وفد من السفراء والدبلوماسيين الإماراتيين الذين انطلقوا من مدينة أكادير ضمن صفوف المسيرة.

 

ومنذ تلك المرحلة، نشأت علاقة صداقة متينة بين الملك محمد السادس، الذي كان آنذاك وليًا للعهد، والشيخ محمد بن زايد، علاقة توطدت على مدى العقود لتتحول اليوم إلى شراكة استراتيجية راسخة بين البلدين.

 

وقد شهدت العلاقات الثنائية قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، تُوجت بتوقيع إعلان “نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة”، الذي جرى بأبوظبي في 4 دجنبر 2023 تحت إشراف قائدي البلدين. ويهدف هذا الإعلان إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ودعم الاستثمارات المشتركة، بما يخدم المصالح العليا للبلدين ويُسهم في تحقيق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين.

 

وتشكل هذه الزيارة الملكية الجديدة محطة إضافية في مسار التعاون المغربي الإماراتي، ورسالة واضحة على استمرارية التنسيق والتشاور بين القيادتين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.