غياب برنامج عمل بجماعة تسلطانت يثير تساؤلات الساكنة

0 225

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

المقال الخامس والسبعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: غياب برنامج عمل بجماعة تسلطانت يثير تساؤلات الساكنة.

 

يعيش سكان جماعة تسلطانت، الواقعة بضواحي مدينة مراكش، حالة من الترقب والاستياء بسبب غياب برنامج عمل واضح المعالم يوجه تدبير الشأن المحلي ويستجيب لتطلعات المواطنين في مجالات البنية التحتية، النقل، والبيئة، والخدمات الاجتماعية.

 

فمنذ انتخاب المجلس الجماعي الحالي، ما تزال الجماعة تفتقر إلى وثيقة برنامج العمل الجماعي التي يُفترض أن تحدد أولويات التنمية المحلية وتوجه الاستثمارات وفق حاجيات الساكنة، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يُلزم المجالس بإعداد برنامج عمل لست سنوات، في انسجام مع التوجهات الوطنية للتنمية.

 

عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة عبروا عن استيائهم من بطء وتيرة الإنجاز وضعف التواصل بين المجلس والمجتمع المدني، معتبرين أن غياب هذا البرنامج يعكس “ارتباكاً في الرؤية وضعفاً في التخطيط”، ما يؤدي إلى تعثر مشاريع تنموية أساسية، مثل تحسين شبكة الطرق، وتدبير النفايات، وتوسيع شبكة الإنارة العمومية.

 

وفي تصريح لأحد المتتبعين للشأن المحلي، أكد أن “البرنامج الجماعي ليس مجرد وثيقة تقنية، بل هو تعاقد سياسي وأخلاقي بين المجلس والمواطنين، وغيابه يعني غياب رؤية مستقبلية واضحة لتسطير أولويات الجماعة وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيقها.”

 

من جانب آخر، تطالب فعاليات مدنية من السلطات الإقليمية التدخل لتسريع إعداد البرنامج وفق مقاربة تشاركية تضمن إشراك الساكنة ومختلف المتدخلين في صياغة الحلول، حتى لا تظل تسلطانت رهينة العشوائية في التدبير والقرارات الارتجالية.

 

وفي انتظار أن يتحرك المجلس الجماعي لإخراج البرنامج إلى الوجود، يبقى الفراغ التخطيطي أبرز ما يميز المرحلة الحالية بجماعة تسلطانت، وسط مخاوف من ضياع فرص التنمية المحلية وتأخر تحسين جودة عيش المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.